منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٤٠٦ - ٢٥١١ سعيد * بن المسيب
و قال المفيد في الأركان[١]: و أمّا ابن المسيّب فليس يدفع نصبه، و ما اشتهر عنه من الرغبة عن الصلاة على زين العابدين عليه السّلام، و ذلك لأنّه عليه السّلام أوّل من تمكّن منهم عليه السّلام، و مع ذلك (ما تمكّن للكلّ، ثمّ بعده الصادق عليه السّلام لإظهار كثير، ثمّ بعده الكاظم عليه السّلام لإظهار قدر ...
و هكذا)[٢]، و مع ذلك[٣] يكون كثير من الحقّ تحت خباء الخفاء إلى أن يمنّ اللّه تعالى بظهور مظهرها و مزيل الجور و الجفاء عجّل اللّه فرجه و سهّل مخرجه، آمين.
و مضى في تذنيب الفائدة الثالثة ما ينبهك على أزيد من هذا.
و في رسالتنا في الجمع بين الأخبار أيضا ما يزيد[٤].
مع أنّه نقل عن عبد اللّه بن العبّاس و غيره- ممّن عدّ من الشيعة أو ثبت كونه منهم أو مسلّم عندك- أراء على حدة بل و مخالفة لهم[٥]، فلاحظ و تأمّل، مع أنّه لعلّ افتاءه كذلك لأجل النجاة و تقيّة كما نصّ عليه الباقر عليه السّلام، بل يحصل من الرواية الظنّ كما أشير إليه غير مرّة.
و أمّا عدم صلاته لو صحّ لعلّه أيضا كان تقيّة و دفعا للتهمة، مع أنّه روي عنه اعتذاره، فلعلّه كذلك بل المظنون، فلا وجه للطّعن، فتأمّل.
[١] الأركان في دعائم الدين للشيخ أبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد المتوفى سنة ٤١٣ ذكره النجاشي، و نقل الشيخ المفيد عن كتابه الأركان عدّة أحاديث في مسألة الفرق بين الشيعة و المعتزلة.
انظر: الذريعة إلى تصانيف الشيعة ١: ٥٢٥/ ١٥٦١.