منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٤٠٥ - ٢٥١١ سعيد * بن المسيب
لأعجب من إدخال هذا الرجل[١] في هذا القسم مع ما هو المعلوم من حاله و سيرته و مذهبه في الأحكام الشرعيّة المخالف لطريقة أهل البيت عليهم السّلام، و قد[٢] كان بطريقه جهة أبي هريرة أشبه و حاله بروايته أدخل، و المصنّف رحمه اللّه قد نقل أقواله في الفقهيّة من التذكرة و المنتهى[٣] بما يخالف طريقة أهل البيت عليهم السّلام، و لقد روى الكشّي في كتابه أقاصيص و مطاعن.
و مخالفة طريقته لطريقة أهل البيت عليهم السّلام كثيرا لا ينافي التشيّع، كيف! و كثير من أصحابهم و أعاظم شيعتهم في غير واحد من المسائل بناؤهم بل فتاويهم على ما ظهر علينا و على مه و من تقدّم عليه من مشايخه أنّه موافق للعامّة، و لا يخفى على المطّلع، بل بعض منه ظهور مخالفته لطريقتهم عليه السّلام صار بحيث عدّ بطلانه من ضروريّات مذهب الشيعة كالقياس، فإذا كان مثل ابن الجنيد قال به و بنظائره بل و كثير من نظائره في كثير من النظائر، و ممّا ينبهك فقه الناصر فما يعجبك عمّن تقدّم عليه، سيّما قدماء الأصحاب و الرواة و خصوصا بالقياس إلى المسائل التي مخالفته أخفى من أمثال القياس، و سيّما أصحاب عليّ بن الحسين عليه السّلام، حيث أنّه عليه السّلام من شدّة التقيّة لا يمكّن لإظهار الحقّ أصولا و فروعا إلّا قليلا لقليل[٤]، و يوميء إليه أنّ الشيعة الذين لم يقولوا بإمامة الباقر عليه السّلام في الفروع تبعوا العامّة إلّا ما شذّ،
[١] في« ت» و« ر» و« ض» و« ط» و« ع» و الحجريّة و المصدر( المخطوط) زيادة: له.