منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٩٧ - ٢٣٣٨ زيد بن صوحان
«رحمك اللّه يا زيد قد[١] كنت خفيف المؤونة عظيم المعونة»، قال: فرفع زيد رأسه إليه ثمّ قال: و أنت فجزاك اللّه خيرا يا أمير المؤمنين فو اللّه ما علمتك إلّا باللّه عليما، و في أمّ الكتاب عليّا حكيما، و أنّ اللّه في صدرك لعظيم، و اللّه ما قاتلت معك على جهالة و لكنّي سمعت ام سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله تقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله» فكرهت و اللّه أن أخذلك فيخذلني اللّه»[٢].
عليّ بن محمّد القتيبي، قال: قال الفضل بن شاذان: ثمّ عرف النّاس بعده، فمن التّابعين و رؤسائهم و زهّادهم زيد بن صوحان.
و روي أنّ عائشة كتبت من البصرة إلى زيد بن صوحان إلى الكوفة: من عائشة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى ابنها زيد بن صوحان الخالص، أمّا بعد: فإذا أتاك كتابي هذا فاجلس في بيتك و خذّل الناس عن عليّ بن أبي طالب حتّى يأتيك أمري. فلمّا قرأ كتابها قال: امرت بأمر و امرنا بغيره، فركبت ما امرنا به، و أمرتنا أن نركب ما امرت هي به، امرت أن تقرّ في بيتها، و امرنا أن نقاتل حتّى لا تكون فتنة، و السلام[٣]، انتهى.
ثم في ترجمة صعصعة بن صوحان: محمّد بن مسعود، قال:
حدّثني عليّ بن محمّد، قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن يحيى،
[١] قد، لم ترد في« ت» و« ش».