منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٢٣ - ٢٢٠٩ زرارة بن أعين بن سنسن
إليه، فأخذ المصحف فأعلاه فوق رأسه، و قال: إنّ الإمام بعد جعفر بن محمّد من إسمه بين الدفّتين في جملة القرآن منصوص عليه من الذين أوجب اللّه طاعتهم على خلقه أنا مؤمن به، قال:
فأخبر بذلك أبو الحسن الأوّل عليه السّلام، فقال: «و اللّه كان زرارة مهاجرا إلى اللّه تعالى»[١].
حمدويه بن نصير، قال: حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج و غيره، قال: وجّه زرارة عبيدا ابنه إلى المدينة يستخبر له خبر أبي الحسن عليه السّلام و عبد اللّه بن أبي عبد اللّه، فمات قبل أن يرجع إليه عبيد.
قال محمّد بن أبي عمير: حدّثني محمّد بن حكيم، قال:
قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام و ذكرت له زرارة و توجيهه ابنه عبيد إلى المدينة، فقال أبو الحسن عليه السّلام: «إنّي لأرجو أن يكون زرارة ممّن قال اللّه تعالى: وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ[٢]»[٣].
حدّثني محمّد بن مسعود، قال: أخبرنا جبرئيل بن أحمد، قال: حدّثني محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إبراهيم المؤمن، عن نصر بن شعيب، عن عمّة زرارة، قالت: لمّا وقع زرارة و اشتدّ به، قال: ناوليني المصحف، فناولته و فتحه فوضعه على صدره، و أخذه منّي، ثمّ قال: يا عمّة اشهدي أن ليس لي إمام غير
[١] رجال الكشّي: ١٥٥/ ٢٥٤.