منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢١٠ - ٢٢٠٩ زرارة بن أعين بن سنسن
عن هشام بن إبراهيم الختلي[١]- و هو المشرقي-، قال: قال لي أبو الحسن الخراساني عليه السّلام: «كيف تقولون في الاستطاعة بعد يونس؟
فذهب فيها مذهب زرارة و مذهب زرارة هو الخطأ» فقلت: لا، و لكنّه- بأبي أنت و امّي- ما يقول زرارة في الاستطاعة، و قول زرارة فيمن قدّر و نحن منه براء و ليس من دين آبائك، و قال الآخرون:
بالجبر و نحن منه براء و ليس عن دين آبائك، قال: «فبأيّ شيء تقولون؟» قلت: بقول أبي عبد اللّه عليه السّلام، و سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا[٢] ما استطاعته؟ قال: فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «صحّته و ماله» و نحن بقول أبي عبد اللّه عليه السّلام نأخذ، قال: «صدق أبو عبد اللّه عليه السّلام، هذا هو الحقّ»[٣].
حدّثني طاهر بن عيسى الورّاق، قال: حدّثني جعفر بن أحمد بن أيّوب، قال: حدّثني أبو الحسن صالح بن أبي حمّاد الرازي، عن ابن أبي نجران، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قلت: الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ[٤] قال: «أعاذنا اللّه و إيّاك من ذلك الظلم» قلت: ما هو؟ قال:
«هو و اللّه ما أحدث زرارة و أبو حنيفة و هذا الضرب» قال: قلت:
الزنا معه، قال: «الزنا ذنب»[٥].
[١] في« ر» و« ض»: الجبلي، و في« ط»: الحبلي.