منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٠٨ - ٢٢٠٩ زرارة بن أعين بن سنسن
حدّثني حمدويه، قال: حدّثني محمّد بن عيسى، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، قال: دخل زرارة على أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: إنّكم قلتم لنا في الظهر و العصر على ذراع و ذراعين، ثمّ قلتم: أبردوا بها في الصيف، فكيف نبرد[١] بها؟ و فتح ألواحه ليكتب ما يقول، فلم يجبه أبو عبد اللّه عليه السّلام بشيء، فأطبق ألواحه فقال: إنّما علينا أن نسألكم و أنتم أعلم بما عليكم، و خرج، و دخل أبو بصير على أبي عبد اللّه عليه السّلام، فقال عليه السّلام: «إنّ زرارة سألني عن شيء فلم اجبه، و قد ضقت من ذلك[٢]، فاذهب أنت رسولي إليه، فقل: صلّ الظهر في الصيف إذا كان ظلّك مثلك، و العصر إذا كان مثليك»، و كان زرارة هكذا يصلّي في الصيف، و لم أسمع أحدا من أصحابنا يفعل ذلك غيره و غير ابن بكير[٣].
حمدويه، قال: حدّثني محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، قال: كنت قاعدا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام أنا و حمران، فقال له حمران: ما تقول فيما يقول زرارة، فقد خالفته فيه؟ قال: «فما هو؟» قلت[٤]: يزعم أنّ مواقيت الصلاة مفوّضة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و هو الذي وضعها، قال: «فما تقول أنت؟»، قال:
قلت: إنّ جبرئيل عليه السّلام أتاه في اليوم الأوّل بالوقت الأوّل، و في اليوم الثاني بالوقت الأخير[٥]، قال جبرئيل: يا محمّد صلّى اللّه عليه و آله ما بينهما
[١] في« ش» و« ع» و المصدر: الإبراد، و في« ر» و« ط»: الابرد.