منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٠٢ - ٢٢٠٩ زرارة بن أعين بن سنسن
ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك و نقصك و تكون بذلك منّا دافع شرّهم عنك، يقول اللّه عزّ و جلّ: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً[١] هذا التنزيل من عند اللّه، صالحة، لا و اللّه ما أعابها إلّا لكي تسلم من الملك و لا تعطب على يديه، و لقد كانت صالحة، ليس للعيب فيها مساغ، و الحمد للّه، فافهم المثل يرحمك اللّه، فإنّك و اللّه أحبّ الناس إليّ و أحب أصحاب أبي عليه السّلام إليّ[٢] حيّا و ميّتا، فإنّك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر[٣]، و إنّ من ورائك لملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كلّ سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليأخذها غصبا فيغصبها[٤] و أهلها.
فرحمة اللّه عليك حيّا و رحمته و رضوانه عليك ميّتا، و لقد أدّى إليّ[٥] إبناك الحسن و الحسين رسالتك أحاطهما اللّه و كلأهما و رعاهما و حفظهما بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين.
فلا يضيقنّ صدرك من الذي أمرك أبي عليه السّلام و أمرتك به، و أتاك أبو بصير بخلاف الذي أمرناك به[٦] فلا و اللّه ما أمرناك و لا أمرناه إلّا بأمر وسعنا و وسعكم الأخذ به، و لكلّ ذلك عندنا تصاريف و معان توافق الحقّ، و لو اذن لنا لعلمتم أنّ الحقّ في الذي أمرناكم به،
[١] سورة الكهف: ٧٩. في المصدر: ... كل سفينة( صالحة) غصبا.