منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٨٤ - ٢٢٠١ الزبير * بن بكار بن عبد الله
الزبيري، كان من أعيان العلماء، و تولّى القضاء بمكّة حرسها اللّه، و صنّف الكتب النافعة، منها: كتاب أنساب قريش و قد جمع فيه شيئا كثيرا و عليه اعتماد الناس في معرفة نسب القرشيّين، و توفّي بمكّة و هو قاض عليها ليلة الأحد لسبع[١] ليال بقين من ذي القعدة مذهب الخاصّة[٢].
(و في العيون بإسناده إلى علي بن محمّد النوفلي عنه، يقول:
استحلف الزبير بن بكّار رجل من الطالبيين على شيء بين القبر و المنبر، فحلف فمرض، و أنا رأيته و لساقيه و قدميه برص كثير، و كان أبوه بكّار قد ظلم علي بن موسى الرضا عليه السّلام في شيء، فدعى عليه فسقط في وقت دعائه عليه حجر من قصر فاندقّت عنقه، و أمّا أبوه عبد اللّه بن مصعب فإنّه مزّق عهد يحيى بن عبد اللّه [بن][٣] الحسن [و أهانه][٤] بين يدي الرشيد، و قال: اقتله يا أمير المؤمنين فإنّه لا أمان له، فقال: إنّه خرج مع أخي بالأمس و أنشد أشعارا له فأنكرها، فحلّفه يحيى بالبراءة و تعجيل عقوبته فحجّ من وقته و مات بعد ثلاثة [و انخسف][٥] قبره مرّات كثيرة[٦]، انتهى.
و ذكرها المصنّف في ترجمة أبيه)[٧].
[١] في المصدر زيادة: و قيل: لتسع.