مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١ - الأقوال في ملكية العبد وتفصيل أدلتها
______________________________________________________
وقد قضى نصف ما عليه , فأجاز له نصف الوصية. وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه , فأوصي له بوصية فأجاز له ربع الوصية .. » [١]. وجه الاشكال : أن عدم صحة الوصية له أعم من عدم القابلية للملك. وأما قول الورثة : « لا تجوز وصيتها له لأنه مكاتب لم يعتق » فهو وإن دل على ظهور ذلك عندهم لا يدل على ما نحن فيه أيضاً كظهور ذلك عندنا.
ومثله ـ أيضاً ـ في الاشكال : صحيح عبد الرحمن بن الحجاج , المتضمن للخلاف الواقع بين ابن شبرمة وابن أبي ليلى , فيما لو أعتق عبيده وكان يحيط دينه بأثمانهم , وفي ذيله قال : « فقلت له ـ يعني : أبا عبد الله (ع) ـ : رجل ترك عبداً لم يترك مالا غيره , وقيمة العبد ستمائة درهم , ودينه خمسمائة درهم , فأعتقه عند الموت , كيف يصنع؟ قال (ع) : يباع العبد فيأخذ الغرماء خمسمائة درهم , ويأخذ الورثة مائة درهم. فقلت : أليس قد بقي عن قيمة العبد مائة درهم عن دينه؟ فقال (ع) : بلى. قلت : أليس للرجل ثلث يصنع به ما شاء؟ قال : بلى. قلت : أليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين أعتقه؟ قال : إن العبد لا وصية له , إنما ماله لمواليه » [٢]. فان نفي الوصية للعبد , معللاً : بأن ماله لمواليه , كالصريح في أن العبد لا يملك , فتكون الوصية لغواً. لكن قول السائل بعد ذلك : « قلت : فإن قيمة العبد ستمائة درهم , ودينه ثلثمائة درهم , فضحك , وقال : من هنا أتي أصحابك , جعلوا الأشياء شيئاً واحداً ولم يعلموا السنة إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة , أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتهم الرجل على وصيته , وأجيزت وصيته على وجهها. فالآن يوقف هذا , فيكون نصفه للغرماء , ويكون ثلثه للورثة , ويكون له السدس ».
[١] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب المكاتبة حديث : ٢. ويقرب منه ـ بتغيير مختصر ـ ما في باب : ٨٠ من أبواب الوصايا حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٣٩ من أبواب الوصايا حديث :