مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٩ - الكلام في تعيين مبدأ وجوب المشي أو الحفا المنذورين ومنتهاه
أن منتهاه ـ مع عدم التعيين ـ رمي الجمار , لجملة من الأخبار [١] لا طواف النساء كما عن المشهور [٢] , ولا الإفاضة من عرفات , كما في بعض الأخبار [٣].
______________________________________________________
[١] منها صحيح جميل : « قال أبو عبد الله (ع) : إذا حججت ماشياً , ورميت الجمرة فقد انقطع المشي » [١]. وفي صحيح إسماعيل بن همام عن أبي الحسن الرضا (ع) : « قال : قال أبو عبد الله (ع) في الذي عليه المشي في الحج : إذا رمى الجمرة زار البيت راكباً وليس عليه شيء » [٢] , وصحيح الحلبي : « أنه سأل أبا عبد الله (ع) عن الماشي متى ينقضي مشيه؟ قال (ع) : إذا رمى الجمرة وأراد الرجوع فليرجع راكباً فقد انقضى مشيه , وإن مشى فلا بأس » [٣]. والظاهر أن الوجه فيه ما عرفت , من أن المشي المنذور هو المشروع في الحج والمرغوب , وهو يختص بما ذكر , لا أن الحكم تعبدي ولو كان مخالفة للنذر. فلاحظ.
[٢] اختاره في الشرائع , والدروس. وفي الجواهر وغيرها قيل : انه المشهور. وكأن الوجه فيه : الأخذ بمفهوم الحج , ولا يختص بجزء دون جزء. لكن طواف النساء ليس من أجزاء الحج. اللهم إلا أن يفهم بالتبعية. لكن لا مجال لذلك بعد ورود ما عرفت من النصوص.
[٣] في خبر يونس بن يعقوب المروي في قرب الاسناد : « سألت أبا عبد الله (ع) متى ينقطع مشي الماشي؟ قال (ع) : إذا أفاض من عرفات » [٤]. لكن لم يعرف قائل به , وحينئذ لا مجال للاعتماد عليه.
[١] الوسائل باب : ٣٥ من أبواب وجوب الحج حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٣٥ من أبواب وجوب الحج حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٣٥ من أبواب وجوب الحج حديث : ٥.
[٤] الوسائل باب : ٣٥ من أبواب وجوب الحج حديث : ٦.