مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٩ - لا فرق في الباذل بين الواحد والمتعدد
( مسألة ٤٧ ) : لو بذل له مالاً ليحج بقدر ما يكفيه , فسرق في أثناء الطريق سقط الوجوب [١].
( مسألة ٤٨ ) : لو رجع عن بذله في الأثناء , وكان في ذلك المكان يتمكن من أن يأتي ببقية الأعمال من مال نفسه أو حدث له مال بقدر كفايته , وجب عليه الإتمام [٢] , وأجزأه عن حجة الإسلام.
( مسألة ٤٩ ) : لا فرق في الباذل بين أن يكون واحداً أو متعدداً [٣] , فلو قالا له : « حج وعلينا نفقتك » وجب عليه.
( مسألة ٥٠ ) : لو عين له مقداراً ليحج به , واعتقد
______________________________________________________
[١] بل انكشف عدم ثبوته , لانتفاء شرطه.
[٢] ظاهر العبارة : أنه كان الرجوع عن البذل بعد الإحرام. وعليه يشكل ما ذكره من إجزائه عن حج الإسلام , لأنه بالرجوع انكشف عدم كونه مستطيعاً من أول الأمر. لكن تقدم منه في المسألة التاسعة والعشرين : احتمال أن تلف المال في أثناء الحج لا يمنع من الاجزاء عن حج الإسلام , والرجوع بعد الإحرام من قبيل تلف الاستطاعة بعد الإحرام.
هذا إذا كان المال الذي يكفيه للإتمام قد حدث له , أما إذا كان عنده حين البذل فلا إشكال , لأن البذل إلى زمان الرجوع يكون متمماً للاستطاعة. أما إذا كان المراد الرجوع عن البذل قبل الإحرام , وكان عنده من المال ما يكفيه للذهاب والإياب , أو حدث له مال كذلك , فلا ينبغي التأمل في أنه يجب عليه حج الإسلام , وكان بذلك مستطيعاً. ولعله مراد المتن.
[٣] لإطلاق أدلة العرض.