مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٤ - إذا حج المخالف ثم استبصر أجزأه ، لكن يستحب له الإعادة مع التنبيه إلى أن مقتضى اعتبار الايمان في صحة العبادة بطلان حجه فلو لم يطف طواف النساء جاز للمؤمنة تزويجه
بشرط أن يكون صحيحاً في مذهبه , وإن لم يكن صحيحاً في مذهبنا [١].
______________________________________________________
وأبي عبد الله (ع) : « أنهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء , الحرورية , والمرجئة , والعثمانية , والقدرية , ثمَّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه , أيعيد كل صلاة صلاها , أو زكاة أو حج , أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال (ع) : ليس عليه إعادة شيء من ذلك , غير الزكاة » [١] , وخبر محمد بن حكيم , المروي في الذكرى عن كتاب علي ابن إسماعيل الميثمي , [٢] , وغير ذلك مما يأتي بعضه.
وعن ابن الجنيد وابن البراج : وجوب الإعادة.لخبر أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) : « لو أن رجلاً معسراً أحجه رجل كانت له حجة , فان أيسر بعد ذلك كان عليه الحج. وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج » [٣] , ومكاتبة إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني : « كتبت إلى أبي جعفر (ع) : إني حججت ـ وأنا مخالف ـ وكنت صرورة ودخلت متمتعاً بالعمرة إلى الحج. فكتب إليه : أعد حجك » [٤]. لكنهما محمولان على الاستحباب جمعاً. مضافاً إلى ما قيل , من ضعفهما , واختصاص الأول بالناصب.
[١] الذي ينسبق إلى الذهن من الروايات المذكورة : أن السؤال فيها كان عن صحة العبادة. من جهة فساد الاعتقاد , في فرض الصحة من الجهات الأخرى , فيكون الجواب بعدم الحاجة إلى الإعادة راجعاً إلى عدم قدح
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٣١ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ٥.
[٣] الوسائل باب : ٢١ من أبواب وجوب الحج حديث : ٥. وأورد ذيله في باب ٢٣ من أبواب وجوب الحج حديث : ٥.
[٤] الوسائل باب : ٣١ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ٣.