مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٨ - أجرة ما زاد عن الميقات لا تخرج من الأصل ولا من الثلث مع عدة الوصية بها
( مسألة ٩٢ ) : لو عين بلدة غير بلده كما لو قال : « استأجروا من النجف أو من كربلاء » ـ تعين [١].
( مسألة ٩٣ ) : على المختار من كفاية الميقاتية لا يلزم أن يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب , بل يكفي كل بلد دون الميقات [٢]. لكن الأجرة الزائدة على الميقات ـ مع إمكان الاستئجار منه ـ لا يخرج من الأصل [٣] , ولا من الثلث إذا لم يوص بالاستئجار من ذلك للبلد [٤]. إلا إذا أوصى بإخراج الثلث [٥].
______________________________________________________
ويحتمل أن يكون الوجه فيما ذكره المصنف (ره) : أن كل بلد من البلدان التي كان فيها بعد الاستطاعة توجه اليه الخطاب بالحج منه , ولما لم يمكن البناء على وجوب الجمع تعين البناء على التخيير. نظير ما ذكره فيمن فاتته الصلاة في الوقت وكان في بعض الوقت حاضراً وفي بعضه مسافراً. وفيه : أنه بعد الانتقال من البلد إلى الآخر يتوجه اليه الخطاب بالحج من الآخر على وجه التعيين , كما عرفت. وبالجملة : فهذا الاحتمال ضعيف جداً , ولذا لم يعرف من أحد , فضلا عن القول به.
[١] عملا بعموم لزوم العمل بالوصية.
[٢] لأن الاجزاء لا يقتضي اللزوم , والإطلاق يقتضي إجزاء الجميع.
[٣] إذ لا ملزم للورثة بذلك مع إمكان ما هو أقل قيمة ـ كما هو المفروض ـ لأن الذي يخرج من الأصل صرف الوجود المنطبق على الأقل كما ينطبق على الأكثر.
[٤] لأن الذي يخرج من الثلث هو الوصية , والمفروض عدمها.
[٥] لأنه إذا أوصى كذلك لزم صرف الثلث في مصلحة الميت.