مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٤ - لو أمكنه الاعتياض عما يملكه ويحتاج إليه بالموقوف وجب بيعه للحج
للراحلة , وإلا فهو في مسيره إلى الحج لا يفتقر اليه بل يفتقر الى غيره , ولا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذ [١]. كما لا وجه لما عن الدروس : من التوقف في استثناء ما يضطر اليه , من أمتعة المنزل , والسلاح , وآلات الصنائع [٢]. فالأقوى استثناء جميع ما يحتاج إليه في معاشه , مما يكون إيجاب بيعه مستلزماً للعسر والحرج. نعم لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحج [٣]. وكذا لو استغنى عنها بعد الحاجة , كما في حلي المرأة إذا كبرت عنه ونحوه.
( مسألة ١١ ) : لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه , وكان عنده دار مملوكة , فالظاهر وجوب بيع المملوكة [٤] إذا كانت وافية لمصارف الحج , أو متممة لها. وكذا في الكتب المحتاج إليها إذا كان عنده من الموقوفة مقدار كفايته ,
______________________________________________________
[١] فإنه ـ بعد أن نقل عن التذكرة الإجماع على استثناء فرس الركوب ـ قال : « ولا أرى له وجهاً , فان فرسه .. إلى آخر قوله :
بل يفتقر إلى غيره .. ». وجه الاشكال عليه : أن افتقاره إلى غيره في سفر الحج لا ينافي الافتقار إلى بقائه عنده , بحيث لو باعه وقع في الحرج عند الرجوع.
[٢] قال في الدروس : « فروع ثلاثة : الأول : في استثناء ما يضطر اليه , من أمتعة المنزل , والسلاح , وآلات الصنائع نظر .. ».
[٣] قطعاً , كما في الدروس وعن غيرها. لإطلاق الوجوب من غير مقيد. ومنه يعلم الوجه فيما بعده.
[٤] وفي الدروس : « ولا يجب بيعها لو كان يعتاض عنها بالوقوف