مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٤ - المراد بالزاد والراحلة ما يحتاج إليه بحسب حاله قوة وضعفا وضعة وشرفا ، مع بيان مفاد أدلة نفي الحرج في المقام
تحصيله في المنازل بقدر الحاجة , ومع عدمه فيها يجب حمله مع الإمكان , من غير فرق بين علف الدابة وغيره [١]. ومع عدمه يسقط الوجوب.
( مسألة ٤ ) : المراد بالزاد هنا : المأكول , والمشروب وسائر ما يحتاج اليه المسافر , من الأوعية التي يتوقف عليها حمل المحتاج اليه , وجميع ضروريات ذلك السفر [٢]. بحسب
______________________________________________________
وراحلة » [١] وإن كان هو اعتبار وجودهما عيناً , لكن المراد منه ما ذكر ويقتضيه قوله (ع) : « ما يحج به » [٢].
[١] قال في التذكرة : « وإن كان يجد الزاد في كل منزل لم يلزمه حمله , وإن لم يجده كذلك لزمه حمله. وأما الماء وعلف البهائم , فإن كان يوجد في المنازل التي ينزلها على حسب العادة فلا كلام , وإن لم يوجد لم يلزمه حمله من بلده , ولا من أقرب البلدان إلى مكة ـ كأطراف الشام ونحوها ـ لما فيه من عظم المشقة , وعدم جريان العادة به. ولا يتمكن من حمل الماء لدوابه في جميع الطريق , والطعام بخلاف ذلك .. ». وفي المنتهى ذكر خلاف ذلك , فقال : « وأما الماء وعلف البهائم فإن كانت توجد في المنازل التي ينزلها على حسب العادة لم يجب عليه حملها , وإلا وجب مع المكنة , ومع عدمها يسقط الفرض .. ». وما في المنتهى أوفق بالقواعد , كما نص عليه غير واحد. وما في التذكرة منقول عن الشيخ (ره) ولعل مراده صورة المشقة , كما علله بذلك في التذكرة. لكنه غير مطرد , لاختلاف المقامات في ذلك.
[٢] قال في التذكرة : « فالزاد ـ الذي يشترط القدرة عليه ـ : هو
[١] تقدم ذكر النصوص المتضمنة لذلك في المسألة : ١ من هذا الفصل.
[٢] يأتي ذكر ما تضمن ذلك ـ إن شاء الله تعالى ـ في المسألة : ١٥ من هذا الفصل.