مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٠ - إذا نذر الحج مع تعذره عليه من غيره جهة المال فهل يجب الاستنابة عليه في حياته والقضاء عنه بعد موته
مر من الأخبار سابقاً في وجوبها [١]. ودعوى : اختصاصها بحجة الإسلام ممنوعة كما مر سابقاً. وإذا مات وجب القضاء عنه. وإذا صار معضوباً أو مصدوداً قبل تمكنه واستقرار الحج عليه , أو نذر وهو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكنه من حيث المال , ففي وجوب الاستنابة وعدمه حال حياته ووجوب القضاء عنه بعد موته قولان [٢] , أقواهما
______________________________________________________
[١] قد تقدم الكلام في هذه الأخبار في المسألة الثانية والسبعين , وتقدم من المصنف : التوقف في عموم الأخبار للمورد. فراجع. وعن المحقق : أن وجوب الاستنابة حسن , وعن موضع من التذكرة : أنه قريب.
[٢] أحدهما : الوجوب , نسب في الجواهر إلى الشيخ (ره) وأتباعه. قال في محكي المبسوط : « المعضوب إذا وجبت عليه حجة ـ بالنذر , أو بإفساد ـ وجب عليه أن يحج عن نفسه رجلا , فاذا فعل فقد أجزأه .. ». واحتمل في توجيهها : أن المراد صورة ما إذا طرأ العذر بعد التمكن , وهو غير بعيد. وحينئذ لا يكون خلاف منه في المسألة.
ثمَّ إنه قد يوجه كلامه ـ بناء على حمله على صورة ما إذا كان النذر حال العذر المانع , كما استظهره في الجواهر ـ : بفحوى ثبوتها في حجة الإسلام كذلك , بتقريب : أن مشروعيته على الوجه المزبور , فالنذر ملزم به على حسب ما هو مشروع. وفيه : أن المشروعية على الوجه المذكور مختصة بالواجب , والوجوب في المقام ممنوع , لفقد شرط الانعقاد بالعجز. ودليل مشروعية الاستنابة بالنسبة إلى حج الإسلام وإن كان ناظراً إلى إثبات الاستطاعة تعبداً ـ كما تقدم ـ لكن ثبوته بالنظر الى المقام غير ظاهر.
والانصاف أنه ـ بناء على عموم نصوص الاستنابة لمن لم يكن مستطيعاً