مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٨ - هل يكلف المولى بكفارة العبد؟
أو في الصيد عليه وفي غيره على مولاه [١]؟ وجوه , أظهرها كونها على مولاه. لصحيحة حريز , خصوصاً إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه [٢]. نعم لو لم يكن مأذوناً في الإحرام بالخصوص , بل كان مأذوناً مطلقاً إحراماً كان أو غيره , لم يبعد كونها عليه , حملاً لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران ـ النافي
______________________________________________________
البناء على أن الفداء على العبد يتبع به بعد العتق , وعليه البدل على تقدير عجزه. هذا ما تقتضيه القواعد , ولا بد حينئذ من إرجاع كل من هذين الاحتمالين الى الآخر , وإلا كان على خلاف القواعد. كما أنه لا مجال للمصير إلى كل منهما إلا بعد سقوط الصحيح عن الحجية.
[١] لا يحضرني قائل بذلك. نعم يظهر عكس هذا التفصيل من المفيد حيث خص كون الفداء على السيد بالصيد , على ما حكاه في المدارك وغيرها وكأن وجه التفصيل المذكور في المتن : الجمع بين صحيح حريز المتقدم , وخبر عبد الرحمن بن أبي نجران : « سألت أبا الحسن (ع) عن عبد أصاب صيداً وهو محرم , هل على مولاه شيء من الفداء؟ فقال (ع) : لا شيء على مولاه » [١] , بحمل الثاني على خصوص مورده ـ وهو الصيد ـ وحمل الأول على غيره , حملاً للمطلق على المقيد.
[٢] حكي التفصيل المذكور في المتن ـ من أنه إذا أذن له في الإحرام بالخصوص فالكفارة على السيد , وإلا فعلى العبد ـ عن المنتفى , جمعاً بين الخبرين , حسبما ذكر في المتن. لكن الجمع المذكور غير ظاهر , لأن قوله (ع) في الصحيح : « إذن أذن له في الإحرام » أعم من كون الاذن بالعموم أو بالخصوص. وكان الأولى : الجمع بحمل الخبر على الصيد ـ كما هو مورده ـ وحمل الصحيح على غيره , جمعاً بين المطلق والمقيد , فان المتن
[١] الوسائل باب : ٥٦ من أبواب كفارات الصيد حديث : ٣.