مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٢ - إذا أفسد المملوك حجه بالجماع ، فكالحر في وجوب القضاء والكفارة مع تفصيل الكلام في ذلك
وجوب الإتمام والقضاء والبدنة , وكونه مجزياً عن حجة الإسلام إذا أتى بالقضاء [١] , على القولين : من كون الإتمام عقوبة وأن حجه هو القضاء , أو كون القضاء عقوبة. بل على هذا إن لم يأت بالقضاء أيضاً أتى بحجة الإسلام , وإن كان عاصياً في ترك القضاء. وإن انعتق بعد المشعر فكما ذكر , إلا أنه لا يجزيه عن حجة الإسلام [٢] , فيجب عليه بعد ذلك إن استطاع. وإن كان مستطيعاً فعلاً , ففي وجوب تقديم حجة الإسلام , أو القضاء وجهان [٣] , مبنيان على أن القضاء
______________________________________________________
العموم للنفل , بل هو مختص بما إذا كان الأول فرضاً , فلو كان الأول نفلا ـ كما في العبد ـ وجب فيه الإتمام والحج من قابل أيضاً.
[١] قد يشكل عموم دليل الاجزاء عن حجة الإسلام لصورة ما إذا أفسده ثمَّ انعتق قبل المشعر ـ بناء على أن الإتمام عقوبة ـ فإن الفاسد لا يشمله الدليل الدال على الاجزاء. وفيه : أن الظاهر من الأدلة إلحاق الحرية في الأثناء ـ قبل أحد الموقفين ـ بالحرية من أول الأمر , فإذا كان مثل هذا الحج الفاسد مع الفعل ثانياً مجزياً عن حج الإسلام في الحر من أول الأمر , كان مجزياً عنه في الحر قبل أحد الموقفين.
وبالجملة : هذا الاشكال خلاف إطلاق الأدلة. ولذلك صرح بالتعميم الجماعة. قال في الذخيرة : « ولو أعتقه المولى في الفاسد قبل الوقوف بالمشعر يتم حجه , وقضى في القابل , وأجزأه عن حجة الإسلام. سواء قلنا أن الأولى حجة الإسلام أم الثانية .. ». ونحوه في الجواهر وغيرها.
[٢] لما تقدم.
[٣] بل قولان , حكي أولهما عن الخلاف والمبسوط. وفي كشف