مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠ - الكلام في اعتبار الاستطاعة في الأجزاء عن حج الاسلام لو أعتق قبل المشعر
الثاني : هل يشترط في الاجزاء كونه مستطيعاً حين الدخول في الإحرام , أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق , أو لا يشترط ذلك أصلاً؟ أقوال , أقواها الأخير [١] ,
______________________________________________________
كما عرفت في وجوه الاحتمالات السابقة. فلاحظ.
[١] قال في الدروس : « ولو أعتق قبل الوقوف أجزأه عن حجة الإسلام. بشرط تقدم الاستطاعة وبقائها .. ». وفي الروضة ـ بعد أن حكم باعتبار الاستطاعة سابقاً ولا حقاً في الصبي والمجنون ـ قال : ويشكل ذلك في العبد إن أحلنا ملكه. وربما قيل بعدم اشتراطها فيه للسابق , أما اللاحق فتعتبر قطعاً .. ». وفي المدارك : « واعتبر الشهيد في الدروس : تقدم الاستطاعة وبقائها , مع حكمه بإحالة ملك العبد. وهو عجيب .. » ولما كانت الاستطاعة لا تنحصر بالملك بل تكون بالبذل أيضاً ـ كما سيأتي ـ لا مجال لإشكال الروضة , ولا تعجب المدارك , كما ذكره غير واحد ممن تأخر عنهم. والذي اختاره في المدارك : عدم اعتبار الاستطاعة أصلاً , لا سابقاً ولا لاحقاً , وجعله مما ينبغي القطع به , وقواه في الجواهر وغيرها مستدلين بإطلاق النصوص.
ويشكل : بأنها ليست واردة في مقام البيان من هذه الجهة , وانما هي واردة لبيان الاجتزاء بالحرية عند أحد الموقفين , فيبقى اعتبار بقية الشرائط بحاله , كما أشار الى ذلك في الروضة في حكم الصبي والمجنون. وقال في كشف اللثام : « ثمَّ من المعلوم أن الاجزاء عن حجة الإسلام مشروط بالاستطاعة عند الكمال , لكن الإتمام لما جامع الاستطاعة التي للمكي غالباً , وكانت كافية في الوجوب هنا وإن كانا نائيين ـ كما مرت الإشارة اليه ـ لم يشترطوها .. ». ثمَّ نقل عن التذكرة : استقرار الوجوب في الصبي والعبد , سواء كانا موسرين أم معسرين , لأن ذلك واجب عليهما