مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٦ - هل تنعقد من الكافر؟
من المجنون , والغافل , والساهي , والسكران , والمكره. والأقوى صحتها من الكافر. وفاقاً للمشهور في اليمين [١] خلافاً لبعض [٢] , وخلافاً للمشهور في النذر [٣] , وفاقاً لبعض , وذكروا في وجه الفرق : عدم اعتبار قصد القربة في اليمين واعتباره في النذر [٤] , ولا تتحقق القربة في الكافر.
______________________________________________________
رفع التسعة في الغافل والساهي [١]. نعم انتفاء القصد فيها يقتضي عدم ترتب الأثر , لخروجها عن موضوع الأدلة. وأما الإكراه فيدل على عدم ترتب الأثر فيه ما ورد في طلاق المكره , حيث تضمن عدم صحته , مستدلا بحديث رفع الإكراه [٢].
[١] حكاه في الجواهر عن الشيخ وأتباعه وأكثر المتأخرين.
[٢] حكاه في الشرائع عن الشيخ في الخلاف , وحكي أيضاً عن ابن إدريس.
[٣] بل في الجواهر : « لا أجد خلافاً في عدم صحته ـ يعني : النذر من الكافر ـ بين أساطين الأصحاب , كما اعترف به في الرياض. وحكي عن سيد المدارك التأمل فيه ـ وكذا عن الكفاية ـ وحكي عن الرياض : أنه لا يخلو من قوة , إن لم يكن الإجماع على خلافه ـ كما هو الظاهر ـ إذ لم أر مخالفاً سواهما ( يعني : سيد المدارك وصاحب الكفاية ) من الأصحاب ».
[٤] قال في الشرائع في مبحث النذر : « يشترط مع الصيغة نية القربة , فلو قصد منع نفسه بالنذر ـ لا لله ـ لم ينعقد .. ثمَّ قال بعد ذلك : وأما متعلق النذر فضابطه : أن يكون طاعة لله تعالى مقدوراً .. ». وقد ادعى في الجواهر : الإجماع بقسميه على الحكم المذكور. وكذلك
[١] الوسائل باب : ٥٦ من أبواب جهاد النفس حديث : ١ , ٣.
[٢] الوسائل باب : ١٢ من أبواب اليمين حديث : ١٢.