مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٣ - من حج مع فقد بعض الشرائط متعمدا
حصول المقدمة , التي هو المشي إلى مكة ومنى وعرفات. ومن المعلوم أن مجرد هذا لا يوجب حصول الشرط , الذي هو عدم الضرر أو عدم الحرج [١]. نعم لو كان الحرج أو الضرر في المشي إلى الميقات فقط , ولم يكونا حين الشروع في الأعمال تمَّ ما ذكره [٢] , ولا قائل بعدم الاجزاء في هذه الصورة. هذا ومع ذلك فالأقوى ما ذكره في الدروس. لا لما ذكره ,
______________________________________________________
مستطيعاً , ويجزيه عن حج الإسلام. وأما ما ذكره : من استثناء صورة ما إذا بلغ الضرر حد الإضرار بالنفس وقارن بعض المناسك , فلأن الإضرار بالنفس حرام. ويحتمل حينئذ سراية الحرمة إلى المنسك الذي قارنه ذلك , فيحرم , ولا يصح التعبد به. لكن هذا التوجيه وإن كان يرفع استبشاع التفصيل المذكور. إلا أنه لا يرفع عنه الإشكال بالمرة , لما عرفت آنفاً : من أن دليل نفي الضرر أو الحرج لا يصلح لرفع الملاك في حال الحرج والضرر , فلا يدل على اشتراط عدم الحرج والضرر في الاستطاعة , لا مطلقهما ولا خصوص ما كان آتياً من قبل الشارع. فلا بد في التفصيل المذكور من الرجوع الى ما ذكرناه في صدر المسألة , في شرح قوله (ره) : « فالظاهر كفايته .. ». فراجع.
نعم قد يشكل الأمر في مثل صحة البدن التي دلت النصوص على اشتراط الاستطاعة بها في مقابل العذر. ولعل الشهيد فهم من النصوص : أن اعتبارها من باب العذر , لا تعبداً كالزاد والراحلة. وهو غير بعيد.
[١] قد عرفت أنه يوجبه. إذ الحرج الذي وقع فيه ليس آتياً من قبل الشارع , فالآتي من قبله معدوم , وبعدمه تحصل الاستطاعة.
[٢] لكن لا مجال لاحتماله في كلامه , إذ لا فرق في ذلك بين الشروط