مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠ - يستحب للولي أن يحرم بالصبي والمجنون مع بيان أحكام حجهما
وكذا المجنون [١] , وإن كان لا يخلو عن إشكال , لعدم
______________________________________________________
مفقود. وربما استدل عليه بما تقدم من روايتي إسحاق وشهاب [١]. وفي المستند : « فيه نظر , لعدم دلالتها على وقوع الحج عن الصبية , بل ولا على وقوع الحج من الصبي , لجواز أن يكون السؤال عن وجوب الحج فأجاب بأنه بعد الاحتلام والطمث , لا أن يكون السؤال عن الحج الواقع حتى يمكن التمسك فيه بالتقرير .. ».
أقول : الاحتمال المذكور خلاف الظاهر. نعم قوله (ع) : « وكذلك الجارية » لا يمكن حمله على التشبيه بأنها تحج وهي بنت عشر سنين , بل يتعين حمله على أنها تحج قبل البلوغ , ولا يقدح ذلك في دلالته. وقد يتمسك على الإلحاق بقاعدة الاشتراك. وفيه : أنها مختصة بالخطابات الموجهة إلى الذكر , ولا تعم الخطاب الموجه إلى الولي على الذكر. وقد يستدل بموثق يعقوب : « إن معي صبية صغاراً , وأنا أخاف عليهم البرد , فمن أين يحرمون؟ قال : ائت بهم العرج فليحرموا منها » [٢] وأشكل عليه في المستند : بأن الثابت منها حج الصبية لا الحج بها.
أقول : أصل الاستدلال يتوقف على أن يكون الصبية جمعاً للذكر والأنثى , فإن تمَّ فما ذكره من الاشكال ضعيف , لأن الظاهر من قوله (ع) : « ائت بهم » عدم استقلالهم في الأمور وكونهم تحت تصرفه. فلاحظ.
[١] ألحقه الأصحاب بالصبي. واستدل في المنتهى : بأنه لا يكون أخفض حالاً منه. وهو كما ترى!. فالعمدة فيه : قاعدة التسامح , بناء على اقتضائها للاستحباب.
[١] تقدم ذكرهما في أول الفصل. فلاحظ.
[٢] الوسائل باب : ١٧ من أبواب أقسام الحج حديث : ٧.