مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٥ - إذا بذل لاحد شخصين أو أكثر
ولو وهبه للحج فقبل فالظاهر جريان حكم الهبة عليه , في جواز الرجوع قبل الإقباض وعدمه بعده , إذا كانت لذي رحم , أو بعد تصرف الموهوب له [١].
( مسألة ٤٢ ) : إذا رجع الباذل في أثناء الطريق , ففي وجوب نفقة العود عليه أولا وجهان [٢].
( مسألة ٤٣ ) : إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة فالظاهر الوجوب عليهم كفاية [٣] , فلو ترك الجميع استقر عليهم
______________________________________________________
أما إذا لم يكن قاصداً للايهام وإيقاع المغرور في خلاف الواقع , ففي البناء على الضمان اشكال , لعدم وضوح الدليل فيه. وعدم ثبوت بناء العقلاء والمتشرعة عليه , وإن كان ظاهر الأصحاب في مبحث الفضولي ـ فيما لو رجع المالك على المشتري ـ عموم الحكم لصورة علم الغار وجهله. وإن كان بناؤهم على ذلك لا يهم إذا كان الدليل قاصراً , فإنه لم يكن عن إجماع معتد به على ذلك , لاختلاف أنظارهم في وجه الرجوع. فلاحظ ما ذكرناه في ( نهج الفقاهة ) في ذلك المبحث. والله سبحانه العالم الموفق.
[١] لعدم ظهور خصوصية للمورد تمتاز بها عن بقية أفراد الهبة , فيشملها عموم الدليل المقتضي للتفصيل المذكور.
[٢] ينشآن : مما ذكرنا من أصالة البراءة. ومن قاعدة الغرور , فان هذه المسألة وسابقتها من قبيل واحد , ولذلك توقف المصنف (ره) في المقام. ومن بنى على الرجوع الى قاعدة الغرور في إحداهما بنى على ذلك في الأخرى.
[٣] لتحقق الاستطاعة بالنسبة إلى كل واحد منهم , على ما ذكره هنا , وتقدم منه في المسألة الثلاثين وغيرها. لكن عرفت الاشكال