مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٥ - المراد بالزاد والراحلة ما يحتاج إليه بحسب حاله قوة وضعفا وضعة وشرفا ، مع بيان مفاد أدلة نفي الحرج في المقام
حاله : قوة وضعفاً , وزمانه : حراً وبرداً , وشأنه : شرفاً وضعة. والمراد بالراحلة : مطلق ما يركب , ولو مثل سفينة في طريق البحر. واللازم وجود ما يناسب حاله بحسب القوة والضعف. بل الظاهر اعتباره من حيث الضعة والشرف , كماً وكيفاً [١]. فاذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ,
______________________________________________________
ما يحتاج إليه في ذهابه وعوده , من مأكول , ومشروب , وكسوة .. ( إلى أن قال في المسألة اللاحقة ) : كما تعتبر قدرته على المطعوم والمشروب , والتمكن من حمله من بلده , كذا تعتبر قدرته على الآلات والأوعية التي يحتاج إليها , كالغرائر ونحوها , وأوعية الماء من القرب وغيرها , وجميع ما يحتاج اليه كالسفرة وشبهها , لأنه مما لا يستغنى عنه , فأشبه علف البهائم .. ». ونحوه كلام غيره. والوجه فيه ظاهر , لدخوله تحت قوله (ع) : « ما يحج به ». ولعموم نفي العسر والحرج. وحينئذ لا بد أن تكون الحاجة على نحو يلزم الحرج بالفقدان.
[١] كما يظهر من الشرائع , حيث قال : « والمراد بالراحلة : راحلة مثله .. ». ونحوه في القواعد. لكن في كشف. اللثام قال في شرحها : « قوة وضعفاً , لا شرفاً وضعة. لعموم الآية. والأخبار وخصوص قول الصادق (ع) في صحيح أبي بصير : « من عرض عليه الحج ـ ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب ـ فأبى فهو مستطيع للحج » [١]. ونحوه أخبار أخر. ولأنهم (ع) ركبوا الحمير والزوامل .. ». وفي المدارك جعله الأصح , وحكى عن الدروس : القطع به , لما ذكر. وفي الجواهر قال : « إلا أن الانصاف عدم خلوه عن الاشكال مع النقص في حقه , إذ فيه من العسر والحرج ما لا يخفي. وحجهم (ع) لعله كان في زمان لا نقص
[١] الوسائل باب : ١٠ من أبواب وجوب الحج حديث : ٧.