مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨ - وجوب حج الاسلام فوري
لهم مال أنفق عليهم من بيت المال.
( مسألة ١ ) : لا خلاف في أن وجوب الحج بعد تحقق الشرائط ـ فوري , بمعنى : أنه يجب المبادرة إليه في العام الأول من الاستطاعة [١] , فلا يجوز تأخيره عنه , وإن تركه فيه ففي
______________________________________________________
غيره. لكن حمل النصوص ـ المتقدمة في دليل الصدوق ـ على ما ذكر بعيد لاختصاصها بأهل الجدة , والإجبار لا يختص بهم. ولعمومها لصورة عدم حصول التعطيل , والإجبار يختص به , ولذلك جعل في الجواهر حمل النصوص على الوجوب الكفائي ـ الذي جعله في الوسائل أقرب ـ غريباً , وقريب منه في البعد والغرابة حمل الوجوب على البدل » بل كاد أن يكون مقطوعاً بخلافه. وأقرب الوجوه الحمل على الاستحباب المؤكد » ولذا اقتصر عليه في المعتبر وغيره.
[١] في التذكرة والمنتهى : « قاله علماؤنا أجمع .. ». ونحوه كلام غيره. ويشهد له النصوص , كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال : « قال الله تعالى ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً .. ) [١] , قال : هذه لمن كان عنده مال وصحة. وإن كان سوفه للتجارة فلا يسعه , وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام , إذا هو يجد ما يحج به » [٢] , وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « إذا قدر الرجل على ما يحج به , ثمَّ دفع ذلك وليس له شغل يعذره به , فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام » [٣]. ونحوهما غيرهما. وقد عقد في الوسائل باباً واسعاً للأخبار المستفاد منها ذلك [٤] ,
[١] آل عمران : ٩٧.
[٢] الوسائل باب : ٦ من أبواب وجوب الحج حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٦ من أبواب وجوب الحج حديث : ٣.
[٤] لاحظ الباب : ٦ من أبواب وجوب الحج.