مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٥ - المراد من البلد هو بلد الموت
( مسألة ٩٠ ) : إذا أوصى بالبلدية , أو قلنا بوجوبها مطلقاً , فخولف واستؤجر من الميقات , أو تبرع عنه متبرع منه , برئت ذمته , وسقط الوجوب من البلد [١]. وكذا لو لم يسع المال إلا من الميقات [٢].
( مسألة ٩١ ) : الظاهر أن المراد من البلد هو البلد الذي مات فيه [٣] , كما يشعر به خبر زكريا بن آدم ( رحمهما الله ) : « سألت أبا الحسن (ع) عن رجل مات وأوصى بحجة ,
______________________________________________________
موضع أبعد من البلد إلى مكة.
[١] كما تقدم في كلام الدروس. لأن الحج من الميقات فرد للمأمور به , فيسقط به الأمر. ولا ينافي ذلك وجوب الإخراج من البلد , لأن ذلك تكليف زائد , لا أنه داخل في قوام الواجب. ولذلك يظهر ضعف ما في المدارك , قال (ره) : « ويشكل بعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه على هذا التقدير , فلا يتحقق الامتثال .. ». نعم لا يبعد البناء على إثم الولي بذلك إذا كان ذلك باختياره ـ كما تقدم في كلام الدروس ـ لتفويته الواجب بالوصية. إلا أن يلتزم بأن الوجوب على نحو الواجب المشروط المنوط باشتغال ذمة الميت , فإذا برئت بالحج الميقاتي انتفى الشرط فينتفي الوجوب بانتفاء شرطه , لا أنه يسقط لتعذر امتثاله. لكنه بعيد عن ظاهر الوصية.
[٢] لما تقدم. بل هنا أولى , لسقوط الوجوب بالتعذر.
[٣] قال في المدارك : « الظاهر أن المراد من البلد الذي يجب الحج منه ـ على القول به ـ محل الموت حيث كان , كما صرح به ابن إدريس , ودل عليه دليله .. ». أقول : قد تقدمت عبارة ابن إدريس , ولم يصرح فيها ببلد الموت. نعم ذلك مقتضى دليله , لأنه حين الموت كان