مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٧ - من نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين (ع) في كل عرفة ، مع بيان ضابط الترجيح في تزاحم التكليفين المتواردين
ويؤيده الأخبار الواردة في البذل [١]. فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر ـ في ضمن عقد لازم ـ أن يكون له التصرف في ماله بما يعادل مائة ليرة مثلاً , وجب عليه الحج , ويكون كما لو كان مالكاً له.
( مسألة ٣١ ) : لو أوصى له بما يكفيه للحج فالظاهر وجوب الحج عليه بعد موت الموصي. خصوصاً إذا لم يعتبر القبول في ملكية الموصى له [٢] , وقلنا بملكيته ما لم يرد , فإنه ليس له الرد حينئذ.
( مسألة ٣٢ ) : إذا نذر ـ قبل حصول الاستطاعة ـ أن يزور الحسين (ع) في كل عرفة , ثمَّ حصلت لم يجب عليه الحج [٣]. بل وكذا لو نذر :
______________________________________________________
مضافاً إلى أنه لم يظهر الفرق بين الإباحة المالكية والإباحة الشرعية , وليس بناؤهم على الاجتزاء بها في حصول الاستطاعة. فلا يجب الاصطياد والاحتطاب وأخذ المعدن ونحو ذلك إذا أمكن المكلف ذلك , لكونه مستطيعاً بمجرد الإباحة في التصرف.
[١] فإنها وان كانت مختصة بالبذل لخصوص الحج , لكن يمكن استفادة الحكم منها في المقام بنحو التأييد. لكن التأييد لا ينفع في إثبات الدعوى.
[٢] على هذا القول يكون الحكم كما في المسألة السابقة. وعلى القول باعتبار القبول يكون الحكم كما في الهبة , فإنه لا يجب عليه القبول فيها , وإن كان استدلال المصنف (ره) في المسألة السابقة بصدق الاستطاعة مطرداً في الجميع.
[٣] يظهر من الأصحاب : الاتفاق عليه , فان هذه المسألة وإن لم