مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠١ - من كان عليه حق شرعي وكان عنده ما يكفيه للحج لولاه
لكنه أيضاً لا وجه له , كما لا يخفي [١].
( مسألة ١٨ ) : لا فرق ـ في كون الدين مانعاً من وجوب الحج ـ بين أن يكون سابقاً على حصول المال بقدر الاستطاعة أولا [٢] , كما إذا استطاع للحج , ثمَّ عرض عليه دين , بأن أتلف مال الغير ـ مثلاً ـ على وجه الضمان من دون تعمد [٣] , قبل خروج الرفقة , أو بعده قبل أن يخرج هو , أو بعد خروجه قبل الشروع في الأعمال. فحاله حال تلف المال من دون دين , فإنه يكشف عن عدم كونه مستطيعاً.
( مسألة ١٩ ) : إذا كان عليه خمس أو زكاة , وكان عنده مقدار ما يكفيه للحج لولاهما , فحالهما حال الدين مع المطالبة , لأن المستحقين لهما مطالبون , فيجب صرفه فيهما ولا يكون مستطيعاً. وإن كان الحج مستقراً عليه سابقاً تجيء الوجوه المذكورة , من التخيير , أو تقديم حق الناس , أو تقدم الأسبق. هذا إذا كان الخمس أو الزكاة في ذمته , وأما
______________________________________________________
الناس. وكذا الحال في وفاء الدين إذا توقف على ذلك.
[١] كما عرفت سابقاً : من أن التقدم الزماني لا يوجب الترجيح في مقام الامتثال.
[٢] فان المعتبر في الوجوب الاستطاعة حدوثاً وبقاءً , وكما أن الدين السابق مانع عن الاستطاعة حدوثاً. كذلك الدين اللاحق , فإنه مانع عنها بقاء , فيوجب نفي التكليف على كل حال.
[٣] أما مع التعمد فلا يسقط الوجوب , لتحقق الاستطاعة , وسيأتي الكلام فيه.