مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥ - النفقة الزائدة على الولي لا على القاصر وكذا الهدى ، وكفارة الصيد مع الكلام في غيرها من الكفارات
إلا إذا كان حفظه موقوفاً على السفر به [١] , أو يكون السفر مصلحة له.
( مسألة ٦ ) : الهدي على الولي [٢] ,
______________________________________________________
عدم الثواب لغير المميز بذلك , وعدم الانتفاع به في حال الكبر , كذا في الجواهر.
أقول : العمدة فيه : عدم الدليل على الاذن بالتصرف في مال الصبي على الوجه المذكور , وإن كان الثواب عائداً إليه , لأن ذلك لا يكفي في جواز صرف مال الصبي.
[١] كما أشار إليه في الجواهر. لأن صرف المال حينئذ مصلحة للصبي فيجوز. وإطلاق الأصحاب كون النفقة على الولي منزل على غير ذلك , كما أشار إليه في الجواهر أيضاً.
[٢] وفي الجواهر : « كأنه لا خلاف بينهم في وجوبه على الولي الذي هو السبب في حجه , وقد صرح به في صحيح زرارة .. » [١].
أقول : قد يشكل اقتضاء مثل هذه السببية للضمان. وأما صحيح زرارة فالأمر فيه بالذبح عنهم إنما كان بعد قول السائل : « ليس لهم ما يذبحون » , فلا يدل على الحكم في صورة تمكن الطفل منه , بل لعله ظاهر في الذبح من مال الصبي مع التمكن منه. بل لا يبعد ظهوره في ذلك من جهة التقرير. وكان الأولى الاستدلال له بمصحح إسحاق بن عمار , قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن غلمان لنا دخلوا معنا مكة بعمرة , وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام. قال : قل لهم يغتسلون , ثمَّ يحرمون , واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم » [٢] , فإن إطلاقه يقتضي الذبح من مال الولي. بل هو مقتضى إطلاق الخطاب باحجاجه , فان الظاهر من إحجاجه
[١] الوسائل باب : ١٧ من أبواب أقسام الحج حديث : ٥. وقد تقدم ذكر الرواية في المسألة : ٢ من هذا الفصل.
[٢] الوسائل باب : ١٧ من أبواب أقسام الحج حديث : ٢.