مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤ - الأقوال في ملكية العبد وتفصيل أدلتها
______________________________________________________
يرث عبداً حراً » [١]. ودلالته على أن المال للمملوك ظاهر. ولا سيما بملاحظة قوله (ع) : « إن أجر ذلك له » , وتعليل عدم الولاء له إذا أعتق عبداً : بأنه لا يكون ولاؤه لعبد مثله , إذ لو كان المال لمولاه لكان المناسب التعليل : بأنه ليس بمعتق , لأن المراد به من له العتق , لا من قام به العتق , كما هو ظاهر.
والمناقشة فيه : بأنه مخالف لما دل على حجز العبد عن التصرف. مندفعة : بأن الظاهر من إطلاق وضع الضريبة الاذن في التصرف فيما زاد عليها. نعم يشكل هذا التفصيل : بأن الصحيح المذكور إنما يدل على ثبوت الملكية فيما زاد على ضريبة المولى , ولا يدل على نفيها في غيره , فلا يكون سنداً للتفصيل. إلا إذا بني على قيام الدليل على عموم نفي الملك , ليكون الجمع بينه وبين الصحيح المذكور بالتخصيص والتفصيل. لكن عرفت خلافه.
ومنها : أنه يملك أرش الجناية خاصة. حكاه في الشرائع قولا , وفي الجواهر : إنه لم يعرف القائل به , كالقائل بالتفصيل بين فاضل الضريبة وأرش الجناية وبين غيرهما , وكالقائل بالتفصيل بين ما ملكه مولاه خاصة , أو مع أرش الجناية خاصة , أو مع فاضل الضريبة فقط , أو الثلاثة , دون غيره. ونقل عن شيخه في شرحه : أنه حكى جميع ذلك بل وغيرها. وكيف كان , فقد استدل على التفصيل ـ المحكي عن الشرائع ـ بموثق إسحاق ابن عمار , قال : « قلت لأبي عبد الله (ع) : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر , فيقول : حللني من ضربي إياك , ومن كل ما كان مني إليك , ومما أخفتك وأرهبتك , ويحلله ويجعله في حل رغبة فيما أعطاه. ثمَّ إن المولى بعد أن أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع وضعها فيه العبد فأخذها السيد , إحلال هي له؟ فقال (ع) : لا تحل له لأنه افتدى بها عن نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة.
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب بيع الحيوان حديث : ١.