مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٥ - لا يجوز للرجل الحج بمال والده ولا ولده وتحقيق الكلام في حديث « أنت ومالك لأبيك »
وجوبه ـ كما عن الشيخ [١] ـ ضعيف , وإن كان يدل عليه صحيح سعيد بن يسار قال : « قلت لأبي عبد الله (ع) : الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير؟ قال : نعم , يحج منه حجة الإسلام. قلت : وينفق منه؟ قال : نعم. ثمَّ قال : إن مال
______________________________________________________
فقال له : أنت ومالك لأبيك. فقال (ع) : إنما جاء بأبيه إلى النبي (ص) فقال : يا رسول الله , هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أمي , فأخبره الأب أنه أنفقه عليه وعلى نفسه. فقال : أنت ومالك لأبيك , ولم يكن عند الرجل شيء. أو كان رسول الله (ص) يحبس الأب للابن؟! » [١] , وخبر أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (ع) : « إن رسول الله (ص) قال لرجل : أنت ومالك لأبيك. ثمَّ قال أبو جعفر (ع) : ما أحب أن يأخذ من مال ابنه إلا ما احتاج اليه مما لا بد منه , إن الله لا يُحِبُّ الْفَسادَ » [٢]. ونحوها غيرها.
[١] حكي عنه ذلك في الخلاف والتهذيب والنهاية , وحكي أيضاً عن القاضي في المهذب. وظاهر الجواهر : نسبته الى المفيد , بل ظاهر الخلاف عدم الخلاف فيه. قال (ره) : « مسألة : إذا كان لولده مال , روى أصحابنا : أنه يجب عليه الحج , ويأخذ منه قدر كفايته ويحج به , وليس للابن الامتناع منه. وخالف جميع الفقهاء في ذلك. دليلنا : الأخبار المروية في هذا المعنى من جهة الخاصة , قد ذكرناها في الكتاب الكبير. وليس فيها ما يخالفها , فدل على إجماعهم على ذلك. وأيضاً قوله (ع) : « أنت ومالك لأبيك » , فحكم أن ملك الابن مال الأب , وإذا كان له فقد وجد الاستطاعة , فوجب عليه الحج ».
[١] الوسائل باب : ٧٨ من أبواب ما يكتسب به حديث : ٨.
[٢] الوسائل باب : ٧٨ من أبواب ما يكتسب به حديث : ٢.