مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٩ - هل يكلف المولى بكفارة العبد؟
______________________________________________________
مروي ـ في التهذيب [١] , والكافي [٢] , والفقيه [٣] كما عرفت. نعم رواه في الاستبصار هكذا : « المملوك إذا أصاب الصيد » [٤]. ونحوه في المعتبر [٥] فيكون مورده الصيد أيضاً , فيتحد مع خير عبد الرحمن مورداً , وحينئذ يتعارضان. والجمع بينهما بحمل الخبر على ما إذا لم يأذن له المولى ـ كما عن الشيخ وغيره ـ بعيد جداً , فإنه لا يصح إحرامه بدون الاذن , وظاهر السؤال فرض صحة الإحرام.
ثمَّ بناء على التعارض يتعين الأخذ بالصحيح , فإن الثاني وان كان صحيحاً أيضاً ـ فقد رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله , عن محمد بن الحسن , عن محمد بن الحسين , عن عبد الرحمن. واسناد الشيخ الى سعد صحيح , ومحمد بن الحسن ثقة , لأن الظاهر أنه الصفار. وكذا محمد بن الحسين لأن الظاهر أنه ابن أبي الخطاب , وعبد الرحمن ثقة أيضاً ـ لكن صحيح حريز لما كان موافقاً لصحيحه الآخر ـ الذي رواه المشايخ الثلاثة بأسانيدهم المختلفة الصحيحة ـ كان أرجح من الآخر من باب الترجيح بما وافق الكتاب , بناء على أن المراد منه : الكتاب بالمعنى الأعم من الكتاب والسنة. ولا سيما وقد قال في المنتقى : « وربما ينظر في رفع التعارض هنا إلى أن طريق الخبر الثاني لا ينهض لمقاومة الأول , باعتبار وقوع نوع اضطراب فيه , مع غرابته. فان المعهود من رواية سعد عن محمد بن الحسين أن تكون بلا واسطة ورواية محمد بن الحسين عن ابن أبي نجران غير معروفة. وفي بعض نسخ
[١] ج ٥ صفحة ٣٨٣ حديث : ١٣٣٤ طبع النجف الأشرف.
[٢] ج ٤ صفحة ٣٠٤ حديث : ٧ طبع إيران الحديثة.
[٣] ج ٢ صفحة ٢٦٤ حديث : ١٢٨٤ طبع النجف الأشرف.
[٤] ج ٢ صفحة ٢١٦ حديث : ٧٤١ طبع النجف الأشرف.
[٥] نص العبارة كما يلي : « المملوك كل ما أصاب الصيد .. » لاحظ المعتبر صفحة ٣٢٨.