مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢ - الأقوال في ملكية العبد وتفصيل أدلتها
______________________________________________________
مما يوجب الارتياب في دلالة الرواية , وكيف جاز أن يكون له السدس في الفرض الأخير في الرواية , ولم يجز أن يكون له أقل من السدس ـ كما في الفرض السابق في الرواية ـ مع اشتراكهما في التعليل؟
مضافاً إلى أن المفروض في الرواية ليس من الوصية التمليكية , بل هو من الإنشاء المنجز عند الموت , الذي ترجع فائدته إلى العبد. ولا ريب في صحته من المالك إذا كان في غير مرض الموت , وإن قلنا بأن العبد لا يملك , فكيف صح تطبيق عدم صحة الوصية للعبد فيه , معللاً بما ذكر؟ مع أن الرواية من أدلة القول بأن المنجزات من الثلث , وهو خلاف التحقيق. ولعل الأولى في توجيهها : حملها على أن الامام (ع) في مقام نقض القياس جرياً على مذهب أهل القياس , لا في مقام بيان الحكم الواقعي بل هو إشكال آخر على الرواية ـ مع قطع النظر عن الإشكالين السابقين ـ يمنع من صحة الاستدلال بها على المقام. وهذه الوجوه من الإشكال هي العمدة في سقوط الرواية عن الحجية على المقام , وإلا فالفقرة المذكورة من أوضح الأدلة على نفي الملكية.
ومثل ذلك في الاشكال : ما في المختلف من الاستدلال على ذلك بقوله : « لأنه لو ملك المال لدخل المال في ملكه بالأسباب الموجبة للدخول من غير اختيار , كالميراث وشبهه. والتالي باطل إجماعاً , فكذا المقدم .. » إذ فيه : منع الملازمة في الشرطية الأولى , لإمكان كون الرقية مانعاً من الإرث , كالقتل والكفر. ومثله استدلاله : بأنه لو ملك لما جاز للمولى أخذه منه قهراً , والتالي باطل إجماعاً. إذ من الجائز أن يكون للعبد حكم يختص به , من جواز أخذ المولى ماله منه قهراً. ومن ذلك تعرف إشكال ما ذكره السيد في الرياض بقوله : « وبالجملة : تتبع النصوص ـ الواردة في العتق والوصية للمملوك ـ يكشف عن عدم الملكية له دون ريبة .. »