مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠ - الأقوال في ملكية العبد وتفصيل أدلتها
______________________________________________________
« عبداً مملوكاً لا يقدر أن يملك , وحراً يقدر أن يملك فيملك وينفق ». فالفارق المقصود بيانه هو عدم القدرة على التملك في العبد , والقدرة على التملك وعلى التصرف فيما يملك في الحر , فلا دلالة فيهما على المدعى. هذا مضافاً إلى أن التمثيل أعم من وقوع المثال في الخارج ـ كما قيل ـ وإن كان ضعيفاً , لأنه خلاف الظاهر. وأما الآية الثانية فالظاهر منها نفي الاشتراك بين العبد والمولى على نحو يكونان سواء , وذلك لا يدل على المدعى , إذ يكفي في نفي المساواة كون المولى قادراً على التصرف والمملوك ليس قادراً عليه إلا بإذن مولاه , فهذا المقدار من الاختلاف ـ في القدرة واللاقدرة ـ كاف في نفي المساواة.
وأما ما ورد : من أن العبد إذا مات كان ماله لمولاه [١] , فهو من الأحكام التعبدية. ولا ينافيه ما ورد : من أنه لا توارث بين الحر والعبد [٢] لأنه إما مخصص بذلك , أو هو مختص بغيره , بناء على أن المراد نفي التوارث الذي يكون بين الحرين في مراتب الإرث , ولا يشمل ما نحن فيه , ولا هذا النحو من التوارث. فلا يمكن من ذلك استفادة كون ما في يد العبد لمولاه لا له , كما لا يخفي.
ومثله في الاشكال : الاستدلال على ذلك بما دل على عدم صحة الوصية للعبد , كصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) : « قال : قضى أمير المؤمنين (ع) في مكاتب كانت تحته امرأة حرة , فأوصت له عند موتها بوصية , فقال أهل المرأة : لا تجوز وصيتها له لأنه مكاتب لم يعتق ولا يرث. فقضى : أنه يرث بحساب ما أعتق منه , ويجوز له من الوصية بحساب ما أعتق منه. قال : وقضى (ع) في مكاتب أوصي له بوصية ,
[١] راجع الوسائل باب : ٢٣ , ٢٤ من أبواب موانع الإرث.
[٢] الوسائل باب : ١٦ من أبواب موانع الإرث حديث : ٢.