عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٧ - الثورة ومقتل عثمان
الناس بخطبته مبتهجين. ثم دخل بيته [١].
لكن مروان بن الحكم لم يعجبه ما حدث ، فخرج إلى الناس وقال لهم ، شاهت الوجوه إلا من أريد ، إرجعوا إلى منازلكم ، فإن يكن لأمير المؤمنين حاجة بأحدٍ منكم يرسل إليه وإلا قرّ في بيته!
وبلغ علياً ذلك ، فأتى عثمان وهو مغضب وقال له في مروان : لا رضي منك إلا بإفساد دينك ، وخديعتك عن عقلك ، وإني لأراه سيوردُك ثم لا يُصدِرُك ، وما أنا بعائدٍ بعد مقامي هذا لمعاتبتك.
الحصار الثاني (٢) :
لما شخص المصريون ، بعد الكتاب الذي كتبه عثمان فصاروا بأيلة ، رأوا راكباً خلفهم يريد مصر ، فقالوا له من أنت؟ فقال : رسول أمير المؤمنين إلى عبد الله بن سعد ، وأنا غلام أمير المؤمنين. فقال بعضهم لبعض : لو أنزلناه وفتّشناه ألاّ يكون صاحبه قد كتب فينا بشيء : ففعلوا فلم يجدوا معه شيئاً. فقال بعضهم لبعض : خلّوا سبيله. فقال كنانةُ بن بشر : أما والله دونَ أن أنظر في إداوته فلا. فقالوا : سبحان الله ، أيكون كتابٌ في ماء؟ فقال : إن للناس حيلاً. ثم حلَّ الإِداوة فإذا فيها قارورة مختومة أو قال : مضمومة في جوفِ القارورة ، كتاب في أنبوب من رصاص ، فأخرجه فقرئ فإذا فيه :
أما بعد : فإذا قدِم عليك عمرو بن بُديل فاضرب عنقه ، واقطع يدي ابن عُديس ، وكنانة وعروة ، ثم دعهم يتشحطون في دمائهم حتى يموتوا ، ثم أوثقهم على جذوع النخل.
وفي رواية ثانية : إذا أتاك محمد بن أبي بكر وفلان وفلان فاحتل لقتلهم وأبطل كتاب محمد وقر على عملك حتى يأتيك رأيي واحبس من يجيء إلي
[١] راجع الغدير ٩ / ١٧١ من مصادر ومراجع عدة.
[٢] راجع كتاب الغدير ٩ / ١٧٧ وقد أخذها من مصادر ومراجع عدة وقد اختصرتها وأخذت حاجتنا منها.