عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٠ - الردة ودور عمار
أستشهد من المهاجرين والأنصار ـ من أهل المدينة ـ ثلاثمائة وستون رجلاً ، ومن غير المدينة ثلاثمائة رجل [١] عدا غيرهم من عامة المسلمين.
وكان عمار بن ياسر رضي الله عنه قد أبلي بلاءً حسناً في ذلك اليوم. قال عبد الله بن عمر : « رأيت عمار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة وقد أشرف يصيح : يا معشر المسلمين ، أمن الجنة تفرون؟؟ أنا عمار بن ياسر ، هلموا إلي ـ وأنا أنظر إلى أذنه قد قطعت فهي تذبذب ـ وهو يقاتل أشد القتال [٢].
تحرك بقايا فلول الشرك
وكان مركز هذه الحركة في البحرين ، فقد اجتمعت قبيلة ربيعة على الردة ، وارتأى آخرون أن يُردّ الملك إلى المنذر بن النعمان بن التميمي الملقب « بالغرور » وخرج الحُطَم بن ضبعة فاجتمع إليه من غير المرتدين ممن لم يزل مشركاً حتى نزل القطيف وهجر ، وقد حوصر المسلمون في « جواثا » * من قبل المشركين والمرتدين حصاراً شديداً حتى أضرّ بهم الجوع ، لكن الله تعالى أمدهم بالنصر وثبتهم بالصبر ، فغلبوا على عدوهم ، وقتل الحطم ، وهرب من نجا من أتباعه.
[١] الإستيعاب ٢ / ٤٧٦.
* ـ جواثا : بلدة من أعمال البحرين.