عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٨ - موقف أبي طالب
المطلب ، جمعهم ودعاهم إلى تأييد موقفه في الدفاع عن رسول الله (ص) ومنع قريش عنه ، فاجتمعوا إليه وقاموا معه وأجابوا إلى ما دعاهم ، ما عدا أبو لهب الذي أصرّ على عدائه لمحمد. فكان أبو طالب بعد هذا يمدح قومه على موقفهم ومساندتهم للرسول ، ويذكر فضله (ص) فيهم ، ومكانه منهم وفي ذلك :
|
يقـولون لو أنا قتـلنـا محمـداً |
أقرت نواصي هاشـمٍ بـالتـذلـلِ |
|
|
كذبتم ورب البيت تدمى نحـوره |
بمكة والبيـت الـعتيـق الـمقبـلِ |
|
|
تنـالونه أو تصطلـوا دون نـيله |
صوارمَ تفـري كل عضوٍ ومفصـلِ |
|
|
فهلاّ ولما تنتـج الحرب بكـرهـا |
بخيـل ثمـام أو بـآخـر مـعجـلِ |
|
|
وتـلقوا ربيع الأبطحيـن محمـداً |
على ربـوةٍ في رأس عنقـاء عيطـلِ |
|
|
وتأوي إليـه هـاشم إن هـاشماً |
عرانينُ كـعب آخـرِ بـعـد أولِ |
|
|
فإن كنتمَ ترجـون قتـل محمـدٍ |
فـرومـوا بما أجمعتـم نَقل يذبـلِ |
|
|
فإنا سنـحميه بكـل طِـمـرةٍ |
وذي ميعـةٍ نهد المـراكـل عسكل |
|
|
وكل رديـني ظمـاءِ كعـوبـه |
وعضبٍ كإيمـاضِ الغمامة معصـل |
وقوله :
|
وأبيض يُستسقى الغمام بـكفـه |
ثـالُ اليتـامى عِصمـة لـلآرامـل |
|
|
يـُطيفُ به الُهلاّك من آل هـاشم |
فهم عنده فـي نعمـةٍ وفـواضـلِ |
ونحن نقرأ أبا طالب في شعره ناصراً للنبي (ص) ، ومؤيداً له في دعوته ، فهو يدلي برأيه جهاراً أمام الناس أن ما جاء به محمد (ص) هو دين منزل من السماء ، على نبي إختارته السماء ، فها هو ذلك يقول :
|
أمينٌ حبيبٌ في العبـاد مسـوّمٌ |
بخـاتـم رب قـاهـر فـي الخواتـم |
|
|
يرى الناس برهانـاً عليه وهيبـةً |
ومـا جاهـلٌ في قومـه مثل عـالـمِ |
|
|
نبـيٌّ أتـاه الوحي من عند ربه |
ومن قال : لا ، يَقرع بهـا سـنَّ
نـادم |
ويقول أيضاً حين عذبت قريش عثمان بن مضعون :
|
ألا تــرون أذلّ الله جمـعـكم |
أنا غضبنـا لعثمـان بن مضعـونِ |