عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢٠ - بين عمار وعمرو بن العاص
|
يـذكـرني الـوليد دعـا علـيٍّ |
ونـطق المـرء يمـلأه الـوعيـدُ |
|
|
متـى تـذكر مشـاهـده قـريش |
يطـر من خـوفه القلب السـديـدُ |
|
|
فـأمـا في الـلقـاء فـأيـن منـه |
معـاويـة بن حـرب والـولـيـد |
|
|
وعيـرني الوليـد لـقـاء ليـثٍ |
إذا ما شـدّ هـابـتـه الأســود |
|
|
لقيـت ولـستُ أجـهلـه علياً |
وقد بـلّت من العـلـق الـلبـود |
|
|
فأطـعنـه ويـطعنـني خـلاسـاً |
ومـاذا بـعـد طعـنـتـه أريـدُ |
|
|
فرمها منـه يـا بـن أبي مُعَيـط |
وأنت الفارس البـطـل الـنجيـد |
|
|
وأقسم لـو سمعـتَ نـدا عـلـي |
لـطار القلب وانـتفـخ الـوريـد |
|
|
ولو لاقـيـتـه شُـقّـت جيـوبٌ |
عليك ولـطمـت فيـك الخـدودُ |
قال نصر بن مزاحم : بينا علي (ع) واقفاً بين جماعة من همدان وحمير وغيرهم ، إذ نادى رجل من أهل الشام : من يدل على أبي نوح الحميري؟ فقيل له : قد وجدته. فماذا تريد. فحسر عن لثامه فإذا هو ذو الكلاع الحميري ومعه جماعة من أهله ورهطه. فقال لأبي نوح : سر معي حتى نخرج من الصف فإن لي إليك حاجة ، فخرج في كتيبة معه.
فقال ذو الكلاع : إنما أريد أن أسألك عن أمرٍ فيكم تمارينا فيه. أحدثك حديثاً حدثناه عمرو بن العاص قديماً في خلافة عمر بن الخطاب ، ثم اذكرناه الآن فيه فأعاده. إنه يزعم أنه سمع رسول الله (ص) قال : « يلتقي أهل الشام وأهل العراق ، وفي أحدى الكتيبتين الحق وامام الهدى ومعه عمار بن ياسر.
فقال أبو نوح : نعم والله إنه لفينا.
قال : نشدتك الله أجاد هو في قتالنا؟ قال : نعم ورب الكعبة لهو أشد على قتالكم مني ، ولوددت أنكم خلق واحد فذبحته وبدأت بك قبلهم وأنت ابن عمي.
[١] شرح النهج ٨ / ١٦ وما بعدها.