عمّار بن ياسر - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٠٩ - علي يطلب معاوية للمبارزة
ابن أبي طالب شجاعٌ إلا وسقى الأرض بدمه! ثم انصرف معاوية راجعاً حتى انتهى إلى آخر الصفوف وعمرو معه ، فلما رأى علي (ع) ذلك ضحك وعاد إلى موقفه.
وفي حديث الجرجاني : إن معاوية قال لعمرو ، ويحك ما أحمقك ، تدعوني إلى مبارزته ودوني عكٌّ وجذام ، والأشعريون؟؟
قال نصر : وحقدها معاوية على عمرو باطناً ، وقال له ظاهراً ما أظنك قلت ما قلته يا أبا عبد الله إلا مازحاً. فلما جلس معاوية مجلسه ، وأقبل عمرو يمشي حتى جلس إلى جانبه ، فقال معاوية :
|
يا عمرو إنك قد قشـرت لي العصـا |
برضاكَ لي وسـطَ العجـاج بِـرازي |
|
|
يا عمرو إنك قـد أشـرت بـظنـةٍ |
حسبُ المبـارز خطفـةٌ من بــاري |
|
|
ولقد ظننتـك قـلت مزحـة مـازحٍ |
والمزح يحملـه مـقـال الـهـازي |
|
|
فـإذا الذي منّتك نفسك حـاكـبـاً |
قتلي جزاك بمـا نَـويـت الـجـازي |
|
|
ولقد كشفت قناعها مـذمـومـةً |
ولقـد لبست بـا ثيـاب الـخـازي |
فقال عمرو : أيها الرجل ، أتجيفُ عن خصمك ، وتتهم نصيحك ، ثم قال مجيباً له :
|
معاوي إن نكلتَ عـن الـبِـراز |
وخِفت فـإنهـا أم الـمـخـازي |
|
|
معاوي ما اجترمت إليـك ذنبـاً |
ولا أنا في الـذي حـدثتُ خـازي |
|
|
وما ذنبي بــأن نـادى عـلـيٌّ |
وكبشُ القوم يُـدعى لـلبـراز |
|
|
ولو بـارزتـه بــارزتَ ليثـاً |
حديد النـابِ يخطـف كـلَّ بـاز |
|
|
وتزعم أنني أضمـرت غـِشـاً |
جزاني بـالـذي أضمـرت جـازي |
قبح الله اللجاج
قال أبو الأعز التميمي : بينا أنا واقف بصفين ، مرَّ بي العباس ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب مكفراً بالسلاح وعيناه تبصّان من تحت المِغفر كأنهما عينا أرقم ، وبيده صفيحة يمانية يقلبها وهو على فرس له صعب ، فبينا