مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - الجهة الأولى
فالنصارى الذين احتج عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله بكل حجة لم يذعنوا في الظاهر، وتمادوا في تشكيكهم وتكذيبهم لدعوة النبيصلى الله عليه وآله ولم يملكوا إلا الاذعان لمادعاهم النبيصلى الله عليه وآله للتباهل الى الله تعالى ليلعن الكاذب، ولم يجد النصارى بداً منالقبول بذلك، حتى اذا أراد النبيصلى الله عليه وآله مباهلتهم علموا صدق النبيصلى الله عليه وآله بالخروج بالمباهلة بنفسه وأهل بيته، مما دعى النصارى الى التسليم لصدق دعوته واذعانهماليه، قال تعالى:» فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ « [١].
أخرج السيوطي في الدر المنثور عن جابر قال:» قدم على النبيصلى الله عليه وآله العاقبوالسيد فدعاهما الى الاسلام فقالا: أسلمنا يا محمد قال: كذبتما ان شئتما أخبرتكما بمايمنعكما من الاسلام، قالا: فهات قال: حبّ الصليب، وشرب الخمر، وأكل لحم الخنزيرقال جابر: فدعاهما الى الملاعنة، فدعواه الى الغد، فغدا رسول اللهصلى الله عليه وآله وأخذ بيد عليوفاطمة والحسن والحسين ثم ارسل اليهما فأبيا أن يجيباه وأقرّا له فقال: والذي بعثنيبالحق لو فعلا لأمطر الوادي عليهما ناراً قال لجابر: فيهم نزلت» تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ ... «الآية قال جابر:» أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ «رسول اللهصلى الله عليه وآله وعلي، و» أبناءنا «الحسن والحسين،
[١] آل عمران: ٦١ ..