مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - المقام الثامن حجيتها فى مقام الدفاع عن على (ع)
يعرفها فهي فاطمة بنت محمد، وهيبضعة منّي، وهي قلبي الذي بين جنبي، فمن آذاها فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذىالله « [١].
وعن جابر بن عبدالله قال:» قال رسول الله صلى الله عليه وآله: انّ فاطمة شعرة منّي، فمن آذىشعرة منّي فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله لعنه الله ملء السماواتوالارض « [٢].
وقد فهم المسلمون انّ اقتران اذى فاطمةعليها السلام بأذى رسول اللهصلى الله عليه وآله وبالتالي هوأذى الله تعالى الذي يوجب اللعنة والعذاب الأليم، اذ لا يتم ذلك إلا لمن كان لهمقام الحجية الالهية، وإلا لا يمكن أن يتم قولهصلى الله عليه وآله أن اذى فاطمة عليها السلام يعني أذاهالذي هو أذى الله تعالى، فانّ ذلك دليل الحجية التي تتمتع بها مقام فاطمة من بينالمسلمين، لذا فلا يكون دخولهاعليها السلام وسط الاحداث الملتهبة إلا اخماد لتلك النائرةالتي أججتها طموحات القوم وأمانيهم مما أدى الى إرباك خططهم وتداعي كلمحاولة خارجة عن نطاق الشرعية، فقد روى ابن أبي الحديد عن أستاذه النقيب أبييحيى جعفر بن يحيى بن أبي زيد البصري حين تساءل عن كلام أبي بكر بعدخطبة فاطمةعليها السلام وتعريضه لعلي فقال: انّه الملك يا بني قلت: فما مقالة الانصار؟ قال: هتفوا بذكر علي، فخاف من اضطراب الامر عليهم [٣].
[١] عوالم العلوم للسيد البحراني: ١١٥.
[٢] عوالم العلوم للسيد البحراني: ١١٥.
[٣] شرح النهج لابن أبي الحديد ١٦: ٢١٥ ..