مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - الجهة الأولى حجّيتها على الأئمةعليهم السلام
وكلمات القرآن شيء، اذ علمهاعليها السلام بذلكبنزول جبرئيل عليها هو ما سيأتي بيانه من كونها مطهرة تُمسُ القرآن الكريم فىالكتاب المكنون، واللوح المحفوظ الذي يستطرُ فيه كل غائبة ورطب ويابس وماكان وما يكون، فعلمها بذلك هو من العلم بحقيقة القرآن العلوية، لا هو شيء خارجعن حقيقة القرآن، غاية الأمر أن تلك الحقيقة بالألفاظ الموجودة بين الدفتين وماعلمت بهعليها السلام كالشرح لبطونه وحقائقه التكوينية العلوية. ويشهد لذلك رواية أخرىعن مصحفهاعليها السلام وهي ما رواه الطبري في دلائل الإمامة من معتبرة أبي بصير قال:» سألت أبا جعفر محمّد بن عليعليهما السلام عن مصحف فاطمة فقال: أنزل عليها بعد موتأبيها.
قلت: ففيه شيء من القرآن.
فقال: ما فيه شيء من القرآن.
قلت: فصفه لي.
قال: له دَفتان من زبرجدتين على طول الورق، وعرضه حمراوين.
قلت: جعلت فداك فصفه لي ورقه.
قال: ورقه من درٍ أبيض، قيل له: كني فكان.
قلت: جعلت فداك فما فيه؟
قال: فيه خبرُ ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، وفيه خبر سماء سماء، وعدد ما فيالسماوات من ملائكة وغير ذلك، وعدد كل ما خلق اللّه مرسلا وغير مرسل، وأسمائهم، وأسماء من أرسل إليهم، وأسماء