مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - الجهة الأولى حجّيتها على الأئمةعليهم السلام
حتّى يقوم القائمعليه السلام « [١] وكما هو الحال فيوساطة النبيصلى الله عليه وآله لايصال القرآن لهم، ففي صحيحة زرارة قال:» سمعت أبا جعفرعليه السلاميقول: لولا أننا نزداد لأنفدتا، قال قلت: تزدادون شيئاً لا يعلمه رسول اللّهصلى الله عليه وآله، قال: أماإنّه إذا كان ذلك عرض على رسول اللّهصلى الله عليه وآله ثم على الأئمة ثم انتهى الأمر الينا «.
وفي رواية عن أبي عبداللّهعليه السلام قال:» ليس يخرج شيء من عند اللّه عزّوجلّ حتّىيُبدأ برسول اللّهصلى الله عليه وآله ثم بأمير المؤمنينعليه السلام ثم واحداً بعد واحد لكي لا يكون آخرناأعلم من أولنا « [٢] فالوساطة ليست في خصوص الوجود الكتبي للقرآن، بل فيايصال الحقائق النورية للقرآن الى أنوار أرواحهمعليهم السلام، فالالقاء والتلقي نوريٌبلحاظ نشأة الملكوت المطوي في وجوداتهم وأرواحهم كما يشير اليه قوله تعالى:» إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ « [٣].
وقد بيّن الإمام أبو عبدالله الصادقعليه السلام ما يتضمنه هذا المصدر العلمى الإلهىفي رواية بقوله:» انّ فاطمة مكثت بعد رسول اللهصلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوماً، وكان دخلهاحزنٌ شديد على أبيها، وكان جبرئيلعليه السلام يأتيها فيُحسن عزاءها على أبيها ويُطيّب نفسهاويُخبرها عن
[١] ) تأويل الآيات الظاهرة: ٧٩١ والظاهرة أنّه أخرجه عن تفسير محمّد بن عباس.
. [٢] ) الكافى ٢٥٥: ١.
[٣] (الواقعة: ٧٧ ..