مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - الجهة الأولى حجّيتها على الأئمةعليهم السلام
والكتاب المبين وهو الذي يستطر فيه كل غائبة في السماواتوالارض كما في سورة النمل، وكل ما في البرّ والبحر وكل رطب ويابس كما فيسورة الانعام، فمضمون هذه الرواية مما دلّت عليه تلك الآيات مضافاً إلى كونالقرآن هو الكتاب المهيمن على بقية الكتب السماوية، فهو يحيط بها، فالذي يمسُحقيقته العلوية تتنزل عليه مثل تلك الحقائق.
وفي رواية ثالثة قال أبو عبداللهعليه السلام:» .. وليخرجوا مصحف فاطمة فانّ فيه وصيةفاطمة « [١].
فلم يكن مصحف فاطمة عليها السلام مصدراً لجانب علمي معيّن، بل يعمّعلوماً عدّة أشار لبعضها الإمامعليه السلام كالحوادث الواقعة الى يوم القيامة أي ما كان ومايكون وما هو كائن الى يوم القيامة، فضلًا عن الأحكام التي يتضمنه مصحفهاليشمل حتى إرش الخدش، على أنا لا نغفل عن قول الامامعليه السلام من انّ مصحففاطمة فيه وصيّتها عليها السلام، ووصيتها هذه تتضمن أمراً خطيراً هاماً لم يصرح به الامام إلاانّه يُشعر من كلامه مدى خطورة وصيّتها هذه، اذ قولهعليه السلام» وليخرجوا مصحففاطمة «نوع تهديد وتحدي لبعض الجهات يكمن من خلاله أن في وصيتها عليها السلامتوصيات الهية تعيّن الامام الذي امامته من عند الله تعالى، فالإيصاء بإمامة الأئمةعليهم السلام، مما يدل على
[١] المصدر السابق: ١٥٧ ..