مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - الجهة السابعة ولايتها ومؤيدات أخرى
امورهم العامّة.
إلا أنّ في خصوص الزهراءعليها السلام قد ورد من طريق الفريقين [١] أنّ ولي امرزواجها هو اللّه تعالى خاصّة. وهذا مما يقتضي كون مقامها ذو شأن خطير، وانّ لهانحو من الولاية لبلوغها تلك الدرجة التي تضطلع بأهلية خاصّة، تتقيد قيمومتهصلى الله عليه وآلهبما هو الرسول عليها.
وهذا الاقتضاء مطرد في باب الولاية وماهيتها، فانّ انحسار ولاية الولي علىالمولى عليه مع فرض واجدية الولي وأهليته للقيمومة لا يكون إلا ببلوغ المولىعليه درجة من الكمال يضطلع بها بشؤون الولاية، كما في سائر موارد المولىعليهم.
منها: ما ورد من نصوص الفريقين- التي مرت في المقام الثاني
[١] فقد ورد عن طرق أهل السنة ما تواتر من قولهصلى الله عليه وآله- عندما خطب أبا بكر إلى النبيصلى الله عليه وآلهفاطمةعليها السلام فقال:» أنتظر لها القضاء «ثم خطب اليه عمر، فقال:» أنتظر لها القضاء «الخبروقد روى ذلك الطبراني في المعجم الكبير ١٠: ١٥٦، كنز العمال ١١: ٦٠٠ ميزان الاعتدال ٢: ٦٧١، ينابيع المودة ٢: ٨٩، الجامع الصغير للسيوطي ١: ٢٥٨، الكشف الحثيث: ١٧٤، تاريخمدينة دمشق ٣٧: ١٣، ذخائر العقبى للطبري: ٢٩، المنتقى من اتحاف السائل بما لفاطمة منالمناقب والفضائل للشافعي القلقشندي: ٦٦، المختار من مسند فاطمة الزهراء للسيوطي: ١٥٧ وابن شاهين المروزي في كتاب فضائل فاطمةعليها السلام والبلاذري في تاريخه عنهما البحار ١٠٧- ٤٣.
وعن طرق الشيعة ما رواه في كشف الغمّة- كما في البحار ٤٣: ١٤١- قولرسول اللّهصلى الله عليه وآله لأبي بكر عندما خطب فاطمةعليها السلام أمرها إلى ربّها، وقاللعمر مقالته لأبي بكر كذلك. وقولهصلى الله عليه وآله لأشراف قريش عندما خطبوهافردّهم:» إنّ امرها إلى ربّها، إن شاء أن يزوّجها زوّجها «.
.