مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - الجهة الأولى حجّيتها على الأئمةعليهم السلام
عليه:» .. انّ اللهتبارك وتعالى أوحى الى عمران: أني واهب لك ذكراً، فوهب له مريم، ووهب لمريمعيسى، فعيسى من مريم ومريم من عيسى، ومريم وعيسى شيء واحد، وأنا من أبي، وأبي مني، وأنا وأبي شيء واحد « [١].
فاذا كان عيسى من مريم ومريم من عيسى شيء واحد، فكيف بمن كانوا أنواراًيسبّحون الله قبل الخلق بألفي ألف عام؟
عنهم عليهم السلام:» انّ الله خلقنا قبل الخلق بألفي ألف عام، فسبّحنا فسبحت الملائكة لتسبيحنا « [٢].
فهمعليهم السلام من فاطمة، وفاطمة منهم.
وهذا دليل قولنا: أنها عليها السلام واسطة فيض تكوينية لوجودهم وكمالاتهم صلواتالله وسلامه عليهم وعلى أمّهم سيدة نساء العالمين.
فيتلخص بذلك وجهان لمقام حجّيتها على الأئمةعليهم السلام:
الأول: كون مصحفها مصدر من مصادر علوم الأئمةعليهم السلام ومعنى ذلك وساطتهاالعلمية المنصوبة من قبله تعالى للائمة.
الثاني: اشتقاق نورهمعليهم السلام من نورها في بدء الخلقة وهو يستلزم مقام الحجيةلهيمنة المتقدم على اللاحق.
[١] البحار ١: ٢٥.
[٢] نفس المصدر ..