مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - المقام السابع اشتمال خطبتها على معارف تدلل على سمو مقامها وعظيم حجيتها (ع)
حياة المسلمين، وتستعرضأركان الدين وما يقابلها من حكمة التشريع، وتثير تساؤلاتها بعد ذلك عنمشروعية البيعة المأخوذة تحت عنوان السقيفة ومدى صلاحية هذه البيعة المدّعاةمما تؤدي بكثير من مدعيات القوم وتعاجل مشاريعهم.
ثالثاً: حاولت السيدة فاطمةعليها السلام في خطبتها تعرية كل مشروع يُصاغ على النهجالسياسي السقيفي مستقبلًا، وحصّنت من خلال ذلك الصيغة الاسلامية المحمديةفي نظام الحكم لئلا تختلط الاوراق وتتشابك الدعاوى وكانت تنطلق في دعوتهالهم من موقعيتها في نفوسهم ومقامها لديهم الذي قد بناه القرآن النازل في حقهاوتأكيدات النبي بمقامها وفضلها، والحجية في جميع ما تلقيه من حكم ومواعظونصائح وأحكام ومن ثم تحليل لكل القضايا التي واجهت المسلمين وستواجههم مستقبلًا، مما يحفظ لخطبتها البليغة مكانة الحجية في مرتكزات المسلمين فضلًاعن حجيتها الثابتة بالدليل القرآني والسنّة النبوية.
رابعاً: الملاحما لمستقبلية التي أنبئت المسلمين بها من تفشي الفتنة فيهم والظلموالفرقة، حيث قالت:» أما لعمري لقد لفخت، فنظرة ريثما تنتج، ثم احتلبوا ملأ القعبدماً عبيطاً، وزعافاً مبيداً، هنالك يخسر المبطلون، ويعرف الباطلون غب ما أسسالأولون، ثم طيبوا عن دنياكم أنفساً، واطمأنّوا للفتنة جأشاً.
وأبشروا بسيف صارم وسطوة معتدٍ غاشم، وبهرج شامل، واستبداد