مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - رؤية جديدة في فدك
يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ «فما لله فهو لرسوله، وما لرسول الله فهو لذي القربى، ونحن ذو القربى، قال الله تعالى:» قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى «فنظر ابو بكر بن أبي قحافة الى عمر بن الخطاب وقال: ماتقول؟ فقال عمر: ومَن اليتامى والمساكين وأبناء السبيل؟ فقالت فاطمةعليها السلام اليتامىالذين يأتمون بالله وبرسوله وبذي القربى والمساكين الذين اسكنوا معهم في الدنياوالاخرة، وابن السبيل الذي يسلك مسلكهم قال عمر: فاذن الخمس والفيء كله لكمولمواليكم وأشياعكم؟ فقالت فاطمةعليها السلام أما فدك فأوجبها الله لي ولولدي دون مواليناوشيعتنا وأما الخمس فقسمه الله لنا ولموالينا وأشياعنا كما يقرأ في كتاب الله، قالعمر: فما لسائر المهاجرين والانصار والتابعين بأحسان؟ قالت فاطمة: ان كانوا مواليناومن أشياعنا فلهم الصدقات التي قسّمها الله وأوجبها في كتابه فقال الله عزوجل» إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ «قال عمر: فدك لك خاصة والفيء لكم ولأوليائكم؟ ما أحسب أصحاب محمد يرضون بهذا؟ قالتفاطمة: فانّ الله عزوجل رضي بذلك ورسوله رضي به، وقسّم على الموالاة والمتابعة لاعلى المعاداة والمخالفة، ومن عادانا فقد عادى الله، ومن خالفنا فقد خالف الله ومنخالف الله فقد استوجب من الله العذاب الاليم والعقاب الشديد في الدنيا والاخرة، فقال عمر: هاتي بيّنة يا بنت محمد على ما تدّعين؟! فقالت فاطمةعليها السلام قد صدّقتم جابربن عبدالله وجرير بن عبدالله ولم تسألوهما البيّنة! وبيّنتي