مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - الجهة الأولى حجّيتها على الأئمةعليهم السلام
أهمية موقف فاطمةعليها السلام إبّان أحداث البيعة وتوجهاتالسقيفة، واعلان استنكارها لما أقدمت عليه جماعة السقيفة وقتذاك، اذ يعنياستنكار فاطمة عليها السلام على ما أقدم عليه القوم مخالفتهم للمسار الذي جعله الله تعالىورسمه لهذه الأمة ما تعاقبت أجيالها بحسب ما عهد اليها عليها السلام من وصية في تعيينالامام وهو ما تكفّله مصحف فاطمةعليه السلام وستؤكد الرواية التالية ما نذهب اليه من أنهذه الوصية هي وحي إلهي ألقي الى رسول اللهصلى الله عليه وآله وألقاه إليهاعليها السلام.
قال ابو عبداللهعليه السلام في حديث:» ... وخلّفت فاطمة مصحفاً ما هو قرآن ولكنه كلاممن كلام الله أُنزل عليها، املاء رسول الله وخط عليعليه السلام « [١].
مضمون هذه الرواية أن بعض مصحفها هو من إملاء الرسولصلى الله عليه وآله بعد وفاتهعلى فاطمةعليها السلام لا من نزول جبرئيل عليها نظير الرواية المتقدمة في أصول الكافيمن أن ما ينزل من العلم المتجدد من الله تعالى على الامام الحي القائم بالأمر يتنزلأولًا على رسول اللهصلى الله عليه وآله في نشأته الاخروية ثم على أمير المؤمنينعليه السلام ثم على الإماماللاحق فاللاحق الى أن يصل فى تنزله على الامام الحي القائم بالأمر ...
مما يدلل على وساطة النبيصلى الله عليه وآله في علوم المعصومين عليهم السلام اللدنية منه تعالى، وفي الرواية اشارة الى أن علياًعليه السلام كان يخط ما
[١] بصائر الدرجات: ١٥٦ ..