مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - المقام الرابع أمومتهاالنبى (ع) فى مقابل أمومة زوجاته للمؤمنين
المقام الرابع أمومتهاالنبى (ع) فى مقابل أمومة زوجاته للمؤمنين
واذ أكرم الله زوجاتهصلى الله عليه وآله بأن جعلهن أمّهات للمؤمنين لقوله تعالى» النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ « [١] اشارة الى بعض آثار الامومة من الاحترام و التكريم لهن كاحترام الأم الحقيقة وتكريمها، فانّ فاطمة عليها السلام قد فاقت منزلتهابحجيتها الالهية لتكون أمّاً للنبيصلى الله عليه وآله وعلى لسانه بقوله» فاطمة أمّ أبيها « [٢] مما يشيرالى عِظم منزلتها وخطير درجتها، فأمومتها لهصلى الله عليه وآله تعني أن هناك علاقة ارتباط وثيقعلى مستوى الحجية، أي انّ امومتها للنبيصلى الله عليه وآله فضلًا عن رعايتها لهصلى الله عليه وآله والقيامبشؤونه، فانّ لأمومتها جنبة اشراف ورعاية لدعوته وتصديقه، كاشراف مريمعليها السلاملنبي الله عيسى ورعايتها له فضلًا عن رعايتها لدعوته والقيام ببعض شؤون رسالته.
فكما انّ الرسالة العيسوية قد اعتمدت نشوءاً وبقاءً على مقام السيدة مريم منبدء الحمل حتى ما بعد الولادة،، فإن فاطمةعليها السلام
[١] الاحزاب: ٦.
[٢] بحار الانوار ٤٣: ١٩ و ٢٢: ١٥٢، وتاج المواليد للطبرسي: ٢٠ مناقب دل أبي طالب مكاتيبالرسول لأحمد الميانجي ٣: ٦٦٩، وفي مصادر أهل السنّة ما رواه الحافظ ابن المغازلي فيالمناقب: ٣٤٠ طهران، ومقاتل الطالبيين لأبي فرج الاصفهاني: ٢٩، المعجم الكبيرللطبراني ٢٢: ٣٩٧، درر السمط في خير السبط: ٢٧.